صرح محافظ العقبة، أيمن العوايشة، بخصوص المقطع المصور الذي انتشر مؤخراً ويظهر مادة سائلة سوداء على الطريق الخلفي للمدينة، موضحاً أن هذه المادة ليست نفطاً كما أُشيع، بل هي مجرد زيوت عادمة تم التخلص منها بطريقة غير قانونية من قِبل إحدى الشاحنات المخصصة (الصهاريج).
التدخل الفوري والإجراءات الميدانية
وأشار العوايشة إلى أنه بعد الكشف الميداني على الموقع، اتضح قيام صهريج بتفريغ حمولته من هذه الزيوت التالفة في منطقة قريبة جداً من الشارع الرئيسي. ويُعد هذا التصرف انتهاكاً صريحاً للمنظومة البيئية والمرورية، مما يستوجب المساءلة القانونية الصارمة، نظراً للتهديد المباشر الذي يشكله على السلامة العامة والبيئة المحيطة.
وأضاف المحافظ أن الفرق والجهات ذات الاختصاص تحركت إلى المكان بمجرد رصد الحادثة. وتم إجراء الفحوصات اللازمة للتحقق من ماهية المادة بالتعاون مع المؤسسات المعنية، في حين تولت كوادر مديرية الأشغال والمجموعات البيئية مسؤولية التعامل المباشر مع الوضع على الأرض.
المعالجة النهائية وملاحقة المخالفين
وفي سياق متصل، بين العوايشة أن الطواقم الفنية نجحت في طمر البقعة الزيتية كلياً، واتخذت كافة الاحتياطات والتدابير الوقائية التي تمنع انزلاق المركبات وتضمن أمن وسلامة المواطنين. وطمأن الجميع بأن الحالة أصبحت تحت السيطرة التامة ولا تشكل أي قلق بعد الانتهاء من أعمال التنظيف والمعالجة.
وشدد المحافظ بلهجة حازمة على أن السلطات المختصة مستمرة في متابعة مجريات القضية لتحديد هوية المسؤولين عن هذا التجاوز، تمهيداً لاتخاذ أشد الإجراءات الرادعة بحقهم. وأكد التزام المحافظة بعدم التهاون أو التساهل مع أي أفعال تلحق الضرر بالبيئة أو تضع حياة السائقين والمواطنين للخطر، مشيراً إلى أن طائلة القانون ستطال كل من يثبت ضلوعه في هذه الممارسات غير المسؤولة.
خلفية انتشار المقطع المصور
وجاءت هذه التوضيحات الرسمية بعد أن تداول العديد من الناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، مقطعاً مصوراً ادعوا فيه خروج مواد يُعتقد أنها نفطية من أحد المواقع الجبلية في محافظة العقبة.
وأظهر المقطع المتداول تدفق مادة سائلة داكنة، مما أثار موجة من التكهنات بين المستخدمين حول طبيعتها واحتمالية أن تكون مؤشراً على اكتشافات نفطية. وقد رافق ذلك مطالبات واسعة من قِبل المواطنين للجهات الحكومية المختصة بضرورة التحرك السريع للتحقق من دقة هذه الروايات، وإجراء الفحوصات لكشف الحقيقة.
