أكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة، المهندس سامي السميرات، أن الجهود الحكومية تنصب حالياً على إتمام رقمنة جميع الخدمات العامة القابلة للتحول الرقمي بحلول نهاية عام 2026. وأوضح أن نسبة الإنجاز في هذا المجال بلغت نحو 85.5% حتى منتصف العام الحالي، وذلك تماشياً مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة.
الانتقال إلى مرحلة إعادة هندسة الإجراءات وتحديث الخدمات
وأشار السميرات، خلال استضافته في برنامج “ستون دقيقة” عبر شاشة التلفزيون الأردني، إلى أن الوزارة تتجه نحو مرحلة عمل جديدة عقب إنجاز الجزء الأكبر من التحول الرقمي. وترتكز هذه المرحلة على مراجعة وتطوير الخدمات التي خضعت للرقمنة في وقت سابق، وإعادة هندسة مساراتها وتبسيطها بشكل جذري، بهدف الحد من التدخل البشري، ورفع سرعة إنجاز المعاملات، وتعزيز مستويات الشفافية وجودة الخدمة المقدمة للمراجعين.
وبيّن الوزير أن التحول الرقمي لا يعني بالضرورة أتمتة الإجراءات بشكل كامل، بل يهدف بالأساس إلى أتمتة ما يمكن أتمتته من خطوات، وحذف الإجراءات الروتينية غير الضرورية، بما يضمن تيسير وصول المواطنين إلى الخدمات العامة بأعلى درجات الكفاءة والفعالية.
أولوية للخدمات الأكثر استخداماً وتطوير أمانة عمّان والجمارك
وأكد السميرات أن تركيز الوزارة ينصب بشكل أساسي على الخدمات الحيوية ذات التماس اليومي والمباشر مع حياة المواطنين، موضحاً أن بعض الخدمات، على الرغم من قابليتها للتحول الرقمي، إلا أنها لا تحظى بنفس درجة الأولوية مقارنة بتلك التي تشهد إقبالاً كثيفاً، وهو ما يتوافق مع الاستراتيجية الحكومية الرامية لتوجيه الموارد نحو المجالات ذات الأثر الملموس.
ولفت إلى وجود عمل مكثف حالياً لإعادة هندسة ورقمنة الخدمات التابعة لأمانة عمّان الكبرى، حيث من المقرر إنجاز النسبة الأكبر من خدماتها الأكثر تداولاً قبيل نهاية شهر تشرين الثاني القادم، بالتوازي مع تنفيذ خطوات مشابهة لتطوير منظومة دائرة الأراضي والمساحة ودائرة الجمارك العامة.
وأضاف أن مفهوم إعادة هندسة الإجراءات يتطلب التقييم الشامل لكافة مراحل الخدمة، وإلغاء الحلقات الزائدة، مما يقلص عدد الدوائر التي يضطر المواطن لمراجعتها ويختصر عليه الوقت والجهد. وتشمل هذه الخطوات أيضاً دراسة وتعديل التشريعات الناظمة من قوانين وأنظمة وتعليمات، لتهيئة الأرضية المناسبة لإعادة الرقمنة وفق معايير متطورة.
إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطبيق “سند”
وفي ختام حديثه، كشف السميرات عن توجهات الوزارة المستقبلية للتوسع في توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة العمل الحكومي. وأوضح أن العمل يجري على تطوير تطبيق “سند” ليصبح مدعوماً بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بحيث يتمكن المواطن من إنجاز معاملاته وطلب الخدمات عبر المحادثة التفاعلية المباشرة، كطلب إصدار شهادة ميلاد، وتحديد اسم المستفيد وآلية الدفع، ليقوم النظام آلياً باستكمال تنفيذ الخدمة وإصدارها إلكترونياً بكل سهولة.
