تترقب الأجواء الأردنية فجر اليوم الأربعاء حدثاً فلكياً يتمثل في اقتراب القمر من عنقود الثريا النجمي، وهو ما يُعرف في التراث الشعبي بظاهرة “قران الوسم”. بالتزامن مع ذلك، تبدأ يوم غد الخميس المنزلة الثانية من منازل موسم الوسم، والتي تُعرف بمنزلة “السماك الأعزل”.
تفاصيل اقتران القمر وعنقود الثريا
وفي هذا السياق، صرح رئيس الجمعية الفلكية الأردنية الدكتور عمار السكجي، إن القمر سيكون في طور الأحدب المتناقص، بنسبة إضاءة تقارب 95 بالمئة، وعلى مسافة زاوية تقارب درجة واحدة من نجوم الثريا، ما يتيح رصد الاقتران وتصويره، رغم أن وهج القمر قد يحد من وضوح بعض نجوم العنقود، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الأردنية (بترا).
خصائص “السماك الأعزل” ومنازل موسم الوسم
وأضاف السكجي إن “السماك الأعزل”، ألمع نجوم كوكبة العذراء، سيشرق في سماء عمان نحو الساعة السادسة صباح غد الخميس، قبل الشمس بنحو 50 دقيقة، إلا أن رؤيته بالعين المجردة غير مرجحة لقربه الظاهري من الشمس.
وأوضح رئيس الجمعية أن موسم الوسم، وفق التقويم الشعبي، بدأ في 16 تشرين الأول الحالي ويستمر حتى 6 من كانون الأول المقبل، ويتكون من 4 منازل نجمية، مدة كل منها 13 يوما، ارتبطت في الموروث الشعبي بالأمطار الخريفية وإنبات الأعشاب وتجدد المراعي.
الرصد الفلكي وتأثير المنظومات الجوية
وأكد الدكتور السكجي أن دخول منزلة “السماك الأعزل” لا يعني بالضرورة إمكانية رؤية النجم في التاريخ نفسه، مشيرا إلى أن الحسابات الفلكية الحديثة لا تثبت وجود علاقة سببية بين اقتران القمر بالثريا أو طلوع السماك الأعزل وهطول الأمطار، التي تتحكم فيها الظروف والمنظومات الجوية.
وختم بالإشارة إلى أن الجمعية الفلكية الأردنية ستعمل على رصد وتوثيق الاقتران وطلوع السماك الأعزل وفق الظروف الرصدية المتاحة، ضمن جهودها للحفاظ على الموروث الفلكي الأردني وربطه بالحسابات العلمية الحديثة.
