انتهت طواقم وزارة الأشغال العامة والإسكان، في ساعات الفجر الأولى من اليوم، من هدم وإزالة جسر مخصص للمشاة يقع قبيل مركز حدود جابر. وجاء هذا الإجراء الطارئ إثر تعرض الجسر لحادث سير، حيث اصطدمت به شاحنة إماراتية “سطحة” تحمل خلاطتي إسمنت بحمولة تجاوزت الارتفاع القانوني المسموح به. وأسفر الاصطدام عن تصدع أجزاء من الجسر وتخلخل قواعده الأساسية، مما هدد بانهياره بالكامل وشكل خطراً داهماً. وعلى الفور، سارعت الفرق الهندسية والفنية التابعة للوزارة إلى المكان لإجراء كشف وتقييم شامل للأضرار، وتبين أن بقاء الجسر يهدد سلامة مستخدمي الطريق.
استجابة ميدانية عاجلة وتوجيهات وزارية
وبناءً على التقارير والتوصيات الهندسية من موقع الحادث، تقرر إزالة الجسر فوراً لدرء أية مخاطر محتملة قد تنجم عن سقوط أجزائه. وفي هذا السياق، تابع وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن كافة المستجدات الميدانية حتى أوقات متأخرة من الليل، موجهاً بضرورة تأمين محيط العمل والإسراع في إنجاز الإزالة، نظراً لحيوية الطريق المؤدي إلى المركز الحدودي وأهمية استمرار تدفق حركة المسافرين والمركبات.
وشهد الموقع تواجداً مباشراً للأمين العام للشؤون المالية والإدارية بالوكالة المهندس عبد العزيز الذيابات، وبمتابعة مستمرة من الأمين العام للشؤون الفنية بالوكالة المهندس وسيم العدوان، ومديرة أشغال محافظة المفرق المهندسة آلاء الهزايمة، إلى جانب الكوادر الفنية، وذلك بتنسيق مشترك وفعال مع كوادر الدفاع المدني والأمن العام.
مراحل تنفيذ الإزالة واستعادة الحركة المرورية
بمجرد إقرار خطة الهدم، باشرت الكوادر الميدانية اتخاذ خطوات عملية سريعة شملت:
- استقدام الآليات الثقيلة والمعدات المتخصصة إلى الموقع.
- تطبيق أعلى معايير السلامة العامة وتأمين محيط منطقة العمل.
- تنظيم حركة المرور لضمان انسيابية السير وعدم إغلاق الطريق بشكل تام.
- هدم الأجزاء المتضررة والمتبقية من الجسر ورفع المخلفات والأنقاض بالكامل.
وتواصلت مساعي الفرق العاملة طوال ساعات الليل حتى طلوع الفجر، حيث نجحت في تنظيف الموقع وتأمينه، ليتم بعدها إعادة فتح الطريق الحيوي أمام حركة السير بصورة طبيعية وآمنة.
تقييم فني مستقبلي وإجراءات قانونية صارمة
وفيما يتعلق بالخطوات القادمة، أوضحت الوزارة أنها تعتزم لاحقاً إعداد دراسة فنية مستفيضة للمنطقة لتقييم مدى الحاجة إلى إنشاء جسر مشاة جديد، وذلك استناداً إلى طبيعة الموقع، حجم الحركة المرورية، ومتطلبات الأمان، لاختيار التصميم الأنسب.
كما شددت الوزارة على عزمها اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق المركبة المتسببة بالحادث، ومطالبة الجهة المسؤولة بتعويض جميع التكاليف والخسائر والأضرار المادية الناجمة عن عملية الهدم، تماشياً مع التشريعات النافذة.
وختاماً، عبرت الوزارة عن تقديرها العالي للجهود الكبيرة التي بذلتها الفرق الميدانية والجهات المساندة، والتي أسهمت في إنهاء الخطورة بوقت قياسي واستعادة الحركة المرورية بأمان تام.
