تترقب سماء المملكة الأردنية الهاشمية، مساء يوم الجمعة وتحديداً عقب مغيب الشمس، حدثاً فلكياً استثنائياً يتمثل في اقتران يجمع بين القمر وكوكب الزهرة. ويتيح هذا المشهد الفضائي اللافت للأنظار فرصة مميزة للمتابعة والمشاهدة بالعين المجردة بكل وضوح، وذلك عند توجيه النظر نحو الأفق الغربي.
تفاصيل ومواعيد رصد الظاهرة الفلكية
وحول تفاصيل هذا الحدث، صرح رئيس الجمعية الفلكية الأردنية، الدكتور عمار السكجي، موضحاً: “إن أفضل فرصة لرصد الظاهرة ستكون بعد غروب الشمس مباشرة، حيث يظهر كوكب الزهرة أعلى القمر وإلى يمينه، فيما يستمر المشهد لنحو ساعتين قبل أن يغرب الجرمان تباعا”.
وأشار في سياق حديثه إلى أن “القمر سيكون في طور الهلال المتزايد بإضاءة تقارب 14 بالمئة، بينما يتألق كوكب الزهرة بلمعانه الشديد”.
التفسير العلمي والمعدات المطلوبة للمشاهدة
وأوضح الدكتور السكجي تفاصيل المسافات الظاهرية قائلاً: “أن أقرب مسافة ظاهرية بين القمر والزهرة ستبلغ نحو 2.35 درجة قوسية عند الساعة الرابعة والنصف عصرا بتوقيت الأردن، إلا أن هذه اللحظة تسبق غروب الشمس، لذلك ستكون المشاهدة أوضح بعد الغروب، حيث يبدوان متجاورين في منظر يعد من أبرز الظواهر الفلكية المرئية خلال هذا الشهر”.
ولمحبي توثيق الأحداث الفضائية، أضاف رئيس الجمعية: “أن رصد الظاهرة لا يتطلب تجهيزات خاصة، إلا أن استخدام المناظير الثنائية أو الكاميرات، بما فيها كاميرات الهواتف الذكية، يتيح توثيق المشهد بصورة أفضل، خاصة لهواة الفلك والتصوير الفلكي”.
واختتم السكجي تصريحاته لتوضيح طبيعة الحدث مؤكداً: “أن هذا الاقتران هو اقتران ظاهري فقط، ناتج عن وقوع القمر والزهرة على خط نظر متقارب بالنسبة للمشاهد من الأرض، ولا يعكس تقاربا حقيقيا بينهما في الفضاء، إذ تفصل بين الأرض والقمر مسافة تقارب 367 ألف كيلومتر، فيما تبعد الأرض عن كوكب الزهرة نحو 137 مليون كيلومتر، ما يجعل ظهورهما متجاورين نتيجة المنظور الهندسي وليس القرب الفعلي”.
