صرح الناطق الإعلامي باسم شركة “مياهنا”، إبراهيم قبيلات، بأن ارتفاع معدلات استهلاك المياه خلال فترة ذروة الصيف يتسبب في تأخر ضخ المياه لبعض الأحياء السكنية في منطقة طبربور. وبيّن أن الشركة تعاملت مع نحو 30 شكوى خلال الأسبوع الفائت، وسيّرت 170 رحلة عبر الصهاريج لتلبية احتياجات المواطنين الذين تعذر إيصال المياه إليهم عبر الشبكة الرئيسية.
تأثير العطلة الصيفية وعودة المغتربين على الاستهلاك
وفي حديثه لقناة “المملكة”، أوضح قبيلات أن فترة الصيف تشهد تزايداً كبيراً في الطلب على المياه، متزامناً مع تواجد الطلاب في المنازل خلال العطلة الصيفية، بالإضافة إلى توافد المغتربين العائدين إلى أرض الوطن، وهو ما يشكل ضغطاً مضاعفاً على كميات المياه المتاحة.
وتوقع الناطق الإعلامي أن تتراجع معدلات الاستهلاك لتعود إلى مستوياتها الطبيعية والمعتادة بحلول شهر أيلول المقبل، مما سينعكس بشكل إيجابي ومباشر على استقرار وانتظام برنامج التزويد المائي في منطقة طبربور.
خطط استباقية وتحديات تواجه التوزيع
وأكد قبيلات على أن هذه المعطيات ليست تبريراً، وإنما واقع مائي قائم، موضحاً أن “مياهنا” تعمل سنوياً بالتنسيق مع وزارة المياه والري على وضع خطة فنية تسبق حلول فصل الصيف. وتهدف هذه الخطة إلى معالجة أية اختلالات في شبكات المياه، وتغيير الخطوط التي تستدعي الاستبدال، فضلاً عن اتخاذ إجراءات لتعزيز كفاءة منظومة التزويد.
ولفت إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في غياب التقديرات الدقيقة والمسبقة لأعداد الوافدين والقادمين إلى المملكة خلال الصيف، مما يعيق عملية التحديد الدقيق للاحتياجات المائية المطلوبة في ظل محدودية وندرة الموارد المائية في الأردن.
تأثير الجغرافيا والضغط على برنامج التوزيع
وأشار الناطق باسم “مياهنا” إلى أن جدول توزيع المياه مُعلن ومنشور للمواطنين منذ شهري نيسان وأيار، وأن الشركة تحرص على الالتزام بتنفيذه. غير أن الاستهلاك المرتفع قد يؤدي إلى تأخر وصول المياه عن موعدها المبرمج بفترة قد تتراوح ما بين 10 إلى 12 ساعة، وذلك تبعاً لحجم الاستهلاك.
كما بيّن أن الطبيعة الجغرافية والتضاريس الجبلية للعاصمة عمّان تلعب دوراً أساسياً في تفاوت أوقات وصول المياه، إذ تصل المياه بشكل طبيعي إلى المناطق المنخفضة قبل أن تبلغ المناطق المرتفعة.
التعامل مع الشكاوى في منطقة طبربور
وفيما يخص الوضع المائي في طبربور تحديداً، أوضح قبيلات أن الشركة استقبلت قرابة 30 شكوى خلال الأسبوع المنصرم تتعلق بالتزويد. وعلى إثر ذلك، قامت الشركة بتسيير حوالي 170 رحلة بالصهاريج لتوفير المياه للمشتركين الذين لم تصلهم المياه عبر الخطوط، وبكميات متباينة تراوحت ما بين 4 أمتار مكعبة و61 متراً مكعباً للرحلة الواحدة. وشدد في ختام حديثه على أن الشركة تعمل جاهدة لتأمين المياه للمواطنين بكافة الوسائل والسبل المتاحة.
