أصدر رئيس الوزراء جعفر حسان توجيهاته بزيادة رقعة الاستفادة من مبادرة النقل المدرسي المجاني ضمن مناطق البادية الجنوبية، لتشمل ثلاثة آلاف وخمسمائة طالب وطالبة إضافيين، وذلك بالتزامن مع بداية الفصل الدراسي الثاني القادم. وبناءً على هذا القرار التوسعي الجديد، سيرتفع العدد الإجمالي للمستفيدين من هذه الخدمة الحيوية في تلك المناطق ليصل إلى اثني عشر ألفاً وخمسمائة طالب وطالبة، مقارنة بتسعة آلاف مستفيد في الوقت الحالي، إلى جانب تغطية وتنظيم تنقلات ما يقارب تسعمائة معلم ومعلمة.
تقييم إيجابي للمرحلة الأولى وشراكة فاعلة
وتستند خطوة التوسعة هذه إلى نتائج التقييم الشامل الذي أجرته الجهات الحكومية لمجريات المرحلة الأولى من المشروع، والتي انطلقت بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجاري في مدارس البادية الجنوبية. وقد أثبتت المبادرة فاعليتها الكبيرة في تذليل عقبات المواصلات التي كانت تؤرق الكثير من المتعلمين، وساهمت بشكل ملموس في إزاحة الأعباء المالية عن كاهل الأسر، عبر تقديم خدمة مواصلات مدرسية آمنة ومجانية بالكامل، بحيث لا يتكبد الطالب أي نفقات مادية. وكانت الجهات الرسمية قد باشرت بتنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي بالتعاون الوثيق مع مؤسسات القطاع الخاص، مستهدفة في انطلاقتها الأولى إحدى وستين مدرسة حكومية من خلال تسيير مئة وعشرين حافلة مجهزة.
إطلاق تطبيق ذكي وتوجه لتشمل مناطق جديدة
وفي خطوة تهدف إلى تعزيز مستويات الأمان والمتابعة، تستعد الحكومة خلال الفترة القريبة القادمة لإطلاق تطبيق إلكتروني ذكي خاص بخدمة النقل المدرسي المجاني. وستتيح هذه المنصة الرقمية لأولياء الأمور إمكانية تتبع مسار رحلات أبنائهم ذهاباً وإياباً، والاطلاع على أوقات وصولهم الدقيقة، حيث سيعمل التطبيق بتكامل تام مع أنظمة التتبع الجغرافي وكاميرات المراقبة المثبتة داخل جميع الحافلات. وفي إطار استراتيجية التوسع الشاملة للمشروع، تعتزم الجهات المعنية نقل هذه التجربة الناجحة وتطبيقها تدريجياً لتشمل لاحقاً مناطق جغرافية أخرى في محافظات وسط وشمال المملكة، لضمان تعميم الفائدة المرجوة.
