استقبل جلالة الملك عبد الله الثاني، يوم الثلاثاء في قصر الحسينية، غبطة البطريرك دانييل، بطريرك بلغاريا ومتروبوليت صوفيا. وخلال اللقاء الذي جرى بحضور سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية والمبعوث الشخصي لجلالته، أكد العاهل الأردني على الموقف الثابت للمملكة في مواصلة جهودها لحماية الوجود المسيحي في منطقة الشرق الأوسط.
الوصاية الهاشمية والاحتفاء بذكرى معمودية السيد المسيح
وشدد جلالته على أن الأردن ماضٍ بقوة في تأدية دوره القانوني والتاريخي المتمثل في رعاية وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس. وأشار إلى أهمية الوقوف بحزم في وجه أي تصعيد مستمر يستهدف هذه الأماكن المقدسة، وذلك استناداً إلى الوصاية الهاشمية التاريخية عليها. وفي سياق متصل، وجه الملك دعوة لغبطة البطريرك للمشاركة في فعاليات إحياء ذكرى مرور ألفي عام على معمودية السيد المسيح، والمقرر إقامتها في الأردن عام 2030. وأوضح أن هذا الحدث يمثل فرصة هامة لإبراز القيمة الدينية والتاريخية العميقة لموقع عمّاد السيد المسيح (المغطس) وغيره من الوجهات السياحية الدينية الفريدة في المملكة.
إشادة بلغارية بنموذج العيش المشترك في الأردن
من جانبه، عبر غبطة بطريرك بلغاريا عن تقديره العميق لرعاية جلالة الملك للأماكن المقدسة المسيحية، ومساعيه الحثيثة لضمان بقاء الوجود المسيحي في المنطقة. كما قدم شكره للمملكة على كرم الضيافة وحسن الاستقبال الذي يلقاه الحجاج والزوار المسيحيون الوافدون من كافة أنحاء العالم لزيارة المواقع الدينية التي يحفظها الأردن ليس لنفسه فقط بل لقيمتها الإنسانية والعالمية. وأشاد البطريرك دانييل بدور الأردن الريادي باعتباره نموذجاً يحتذى به في إرساء دعائم السلام والوئام والتعايش السلمي بين مختلف الأديان.
وشهد اللقاء حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم مدير مكتب جلالة الملك السيد علاء البطاينة، وغبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، إضافة إلى رئيس مجلس رؤساء الكنائس في الأردن المطران خريستوفوروس عطا الله، وأعضاء الوفد المرافق لضيف المملكة.
