أبقى البنك الدولي على توقعاته الإيجابية لنمو الاقتصاد الأردني دون تغيير، مقدراً أن يسجل نمواً بنسبة 2.7% خلال العام الحالي 2026، على أن يتسارع ليصل إلى 2.9% في عام 2027. ويأتي هذا الاستقرار في التوقعات رغم تداعيات الصراعات الإقليمية، واضطرابات أسواق الطاقة والتجارة، التي دفعت البنك لخفض توقعاته للعديد من دول المنطقة.
صمود اقتصادي وسط الانكماش الإقليمي
ويعكس تثبيت هذه التوقعات قدرة الاقتصاد الأردني على الصمود، خاصة وأن تقرير المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان (لشهر تشرين الأول 2026) يتوقع انكماش اقتصاد المنطقة ككل بنسبة 2.1% هذا العام.
وأوضح التقرير أن التراجع الطفيف المتوقع لنمو الأردن في 2026 (مقارنة بـ 2.8% في 2025) يعود لانخفاض إيرادات السياحة وارتفاع كلف استيراد الطاقة، إلا أن قوة النشاط الاقتصادي المحلي وحركة التجارة عبر ميناء العقبة ساهمت في تعويض هذه الضغوط. كما أظهرت حركة الطيران في عمّان تعافياً قوياً، متجاوزة مستويات ما قبل الصراع بحلول أواخر شهر آب الماضي.
مؤشرات التضخم والعجز ونصيب الفرد
وقدم البنك الدولي نظرة تفصيلية لأبرز المؤشرات الاقتصادية في المملكة للعامين الحالي والمقبل:
- نصيب الفرد من الناتج المحلي: يتوقع أن يرتفع من 1.8% في 2025 إلى 2% في 2026، ويصل إلى 2.1% في 2027.
- التضخم: يُقدر أن يسجل 2.5% خلال العام الحالي، قبل أن يتراجع إلى 2.3% في 2027.
- عجز المالية العامة: يشهد مساراً تدريجياً نحو الانخفاض من 5% في 2025 إلى 4.6% هذا العام، ثم 4.3% في 2027.
- عجز الحساب الجاري: يُتوقع أن يرتفع إلى 7.3% هذا العام متأثراً بالضغوط الخارجية، قبل أن يتراجع مجدداً إلى 5.9% في 2027.
الأردن كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي
وعلى صعيد محركات النمو المستقبلية، أشاد البنك الدولي بأداء الأردن في مجالات الابتكار والاندماج الاقتصادي، ومستوى نضج الخدمات الحكومية الرقمية. وأكد التقرير أن المملكة تعمل بخطى ثابتة لترسيخ موقعها كمركز تكنولوجي إقليمي، حيث وظفت تقنيات الذكاء الاصطناعي بفاعلية في قطاعي الصحة والتعليم للوصول إلى المناطق النائية.
وأشارت البيانات إلى وجود 113 شركة أردنية نشطة في سوق الذكاء الاصطناعي حتى تموز 2026، مدعومة باستراتيجية وطنية طموحة تستهدف زيادة عدد الباحثين في هذا المجال الحيوي بنسبة 30% لتجاوز محدودية رأس المال وحجم السوق.
