لم يصمد هاتف آيفون Duo القابل للطي في الأسواق خلال الأسبوع الأول من طرحه للجمهور، إذ بدأت صور لشاشات متضررة تظهر عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما أثار تساؤلات بشأن أسباب عطل يؤدي إلى ظهور خطوط من البكسلات التالفة على الشاشة الداخلية، سواء رأسيًا على امتداد خط الطي أو أفقيًا.
وأقرت شركة أبل بالمشكلة، بعدما ظهرت في أجهزة يمتلكها المستخدمون، وكذلك في بعض الوحدات المخصصة للعرض داخل المتاجر.
وأكدت الشركة أن العطل لا يصيب جميع أجهزة آيفون Duo، مشيرة إلى أن الوحدات المتضررة تميل إلى إظهار المشكلة في وقت مبكر من الاستخدام. وفي بيان نقلته وكالة بلومبرغ، أوضحت أبل أن المستخدمين الذين يواجهون مشكلات في شاشة الهاتف ينبغي لهم التواصل مع خدمة AppleCare للحصول على جهاز بديل.
وأفاد مستخدمون حصلوا على الهاتف في الأيام الأولى من طرحه بأنهم لاحظوا ظهور خطوط رأسية وأفقية من البكسلات التالفة، بعد سماع صوت يشبه التشقق، أعقبته صعوبات في فتح الهاتف وإغلاقه عند المفصلة. وفي المقابل، يبدو أن الشاشة الخارجية للهاتف تستمر في العمل بصورة طبيعية، ما عزز الشكوك بشأن وجود مشكلة مرتبطة بالشاشة الداخلية القابلة للطي أو بآلية المفصلة.
وتشير تحليلات أجرتها جهات مستقلة إلى احتمال أن تكون المفصلة هي السبب وراء المشكلة. فقد أخضع فريق موقع iFixit الهاتف القابل للطي لعملية تفكيك وفحص تفصيلية، وأظهرت النتائج أن الشاشة الداخلية المرنة قد تتعرض للكسر في المنطقة الواقعة بين الدعامة المركزية للمفصلة والكابل الموجود أسفلها. ووفقًا لهذا التفسير، قد لا تنخفض قضيب الدعم المركزي بالكامل عند طي الهاتف، ما يجعله يضغط على الشاشة الداخلية، ومع تكرار الضغط تتعرض لوحة الشاشة لإجهاد إضافي قد يؤدي إلى تشققها وظهور خطوط البكسلات التالفة.
لكن مستخدمًا آخر أفاد بأن إحدى الوصلات الحلقية في آلية المفصلة انكسرت في هاتفه، معتقدًا أن هذا الكسر هو الذي تسبب في تلف الشاشة. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الحالتان ناتجتين عن السبب نفسه.
وحتى الآن، لم تقدم أبل تفسيرًا تقنيًا يوضح سبب تعرض عدد محدود من أجهزة iPhone Duo لهذا العطل، كما لم تكشف عن حجم الأجهزة المتأثرة أو ما إذا كانت المشكلة مرتبطة بخلل في التصنيع أو التصميم. ويتمثل الإجراء الذي أعلنته الشركة في استبدال أجهزة iPhone Duo التي تعاني من تشقق الشاشة، عبر التواصل مع خدمة AppleCare.
ومع ذلك، قد يواجه المستخدمون فترات انتظار طويلة للحصول على أجهزة بديلة، في ظل محدودية المعروض من الهاتف في المتاجر منذ بداية طرحه. ولا تزال الأسباب الفنية الدقيقة وراء المشكلة غير محسومة، في انتظار مزيد من التوضيحات من أبل أو ظهور نتائج فحوص إضافية للأجهزة المتضررة.
