أعلن المركز الأردني للتصميم والتطوير (جودبي) خلال فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 عن تقديم باقة واسعة من الأنظمة الدفاعية والتكنولوجية التي جرى تطويرها وتصنيعها محلياً. وتضمنت المشاركة إطلاق 49 منتجاً وخدمة جديدة، منها 18 ابتكاراً مخصصاً لقطاع تكنولوجيا المستقبل. وبشكل عام، يعرض المركز والشركات التابعة له ما يزيد عن 144 منظومة لتعزيز القدرات التصنيعية وتلبية متطلبات الشركاء الاستراتيجيين.
وتبرز هذه المشاركة التقدم الملحوظ في إنتاج الأنظمة العسكرية بجهود الكوادر الأردنية. وقد صُممت هذه الابتكارات لتلائم المهام الميدانية للقوات الخاصة، ووحدات الرد السريع، وحرس الحدود ضمن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مما يضمن التعامل الفعال مع التهديدات الأمنية المعاصرة.
جولة ملكية وتوجيهات مستمرة
صرّح المهندس معتز العطين، المتحدث الرسمي باسم جودبي، بأن جلالة الملك المعظم قد أجرى جولة في جناح المركز، حيث اطلع على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعدة أنظمة تُعرض للمرة الأولى. وأكد العطين أن جلالته يوجه باستمرار نحو التحديث وتبنّي التكنولوجيا بما يخدم المستخدم النهائي ويدعم تشكيلات القوات المسلحة ووحداتها العاملة في الميدان.
أبرز المنظومات الدفاعية المتقدمة
وأشار العطين إلى أن قطاع البحث والتطوير في جودبي قد أنتج قدرات نوعية جديدة، شملت منظومة “سكاي ستورم” المخصصة لمواجهة الطائرات المسيّرة عبر الكشف والتتبع التلقائي والتشويش الملاحي، إلى جانب آلية “البرق” المجهزة بأنظمة متطورة للرصد والتشويش. كما تم الكشف عن مجموعة واسعة من الأنظمة التكتيكية، والتي يمكن تقسيمها إلى:
أنظمة التشويش والحماية: مثل نظام “فولت” عالي الطاقة، وعائلة “سيجنال سترايكر” التي تضم جهاز تشويش على شكل بندقية، ونظام “ويف هنتر”، فضلاً عن أنظمة متخصصة لحماية الاجتماعات الحساسة من التنصت.
تقنيات مكافحة التهديدات: كنظام “سايلنت شيلد” لتحييد العبوات الناسفة الموجهة عن بعد، ونظام “كمين” المضاد للتشويش على أنظمة الملاحة الفضائية.
آليات الرصد والهجوم: شملت رادارات محمولة على طائرات مسيّرة ويدوية للتصوير ثلاثي الأبعاد، وآلية “الوحش الكاسر”، ومنظومة “الخلية” التي تتضمن طائرة “الباشق” ذات الإقلاع العمودي وطائرات انتحارية موجهة.
التوسع في إنتاج الذخائر الثقيلة والمتوسطة
وأضاف المتحدث الرسمي أن جودبي، تماشياً مع رؤية القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي في تعزيز منظومات الردع، سيبدأ قريباً بتصنيع الذخائر من العيارات المتوسطة والكبيرة. وتتضمن خطوط الإنتاج الجديدة قذائف الهاون بعياري 81 ملم و120 ملم، وقذائف المدفعية عيار 155 ملم، بالإضافة إلى قنابل الطائرات من طرازات إم كيه 81 و82 و84، مما يسهم في تلبية احتياجات القوات المسلحة بكفاءة عالية.
الابتكار في تكنولوجيا المستقبل والأنظمة الذكية
وفي سياق تكنولوجيا المستقبل، أوضح العطين أن المركز أطلق 18 حلاً تقنياً في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والتشفير. وبرز من بينها تطبيق “حصين” للمراسلات المشفرة، ومنصة “شارب آي” للطائرات ثابتة الجناح التي تعمل بالذكاء الاصطناعي في بيئات معزولة ملاحياً، إلى جانب منصة “عون” لدعم القرار العسكري، ومنصة المحادثة الذكية “مُعين”، والبوابة الذكية للتحكم الآلي بدخول المركبات.
كما تضمنت الابتكارات منظومات متقدمة للتدريب والتحليل الأمني، أبرزها:
منصات التحليل السيبراني: مثل “ديجيتال سبايدر” لاستخبارات المصادر المفتوحة، ونظام تقييم الثغرات الأمنية، وأكاديمية “سايبر شيلد”.
ميادين التدريب والمحاكاة: شملت ميدان “المقناص L” الليزري، وأنظمة الرماية التفاعلية المتنقلة، ومحاكيات المداهمات والصيانة الميكانيكية، وطاولة التخطيط للحرب الإلكترونية.
تمكين الشباب وتوطين التقنيات الحديثة
ولتعزيز بيئة الابتكار، يعرض جودبي مشاريع طلابية مدعومة عبر منصته للابتكار بالتعاون مع الجامعات، إضافة إلى أبحاث تطبيقية بالاشتراك مع صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، مع التركيز على الروبوتات والمركبات غير المأهولة لربط الجانب الأكاديمي بالصناعة الوطنية وتحويل الأفكار إلى نماذج ملموسة.
وشدد العطين على أن هذه المنجزات تجسد قدرة الكوادر الأردنية على توطين التكنولوجيا الحديثة وتحويلها لحلول عملية تدعم المؤسسات الأمنية والعسكرية، مما يرسخ موقع الأردن كشريك فاعل في قطاع الدفاع دولياً وإقليمياً. وتجدر الإشارة إلى أن (جودبي) تأسس بإرادة ملكية عام 1999، ليصبح اليوم قاعدة استراتيجية للصناعات الدفاعية والتكنولوجية في المنطقة.
