أعلنت وزيرة التنمية الاجتماعية، وفاء بني مصطفى، يوم الخميس، عن بدء التشغيل الفعلي والرسمي لمنصة “عون” الوطنية المخصصة لجمع التبرعات. وجاء هذا الإطلاق بعد فترة تجريبية دامت أسبوعاً كاملاً، أُتيحت خلالها الفرصة للمستخدمين لاستكشاف خدمات المنصة والتعرف على آليات عملها قبل البدء الفعلي في استقبال المساهمات الخيرية.
وفي سياق مؤتمر صحفي، أوضحت بني مصطفى أن منصة “عون” تُعد إنجازاً وطنياً فريداً يسهم في حوكمة وتنظيم مسارات جمع التبرعات، مشددة على أن هذا المشروع يؤسس لحقبة مستحدثة من العمل الإنساني والمؤسسي الذي يرتكز على مبادئ الشفافية والمساءلة، مما يكفل إيصال المساعدات المادية إلى العائلات الأردنية المستحقة بكل كفاءة وعدالة.
توسيع قاعدة الجمعيات والشراكات المجتمعية
وأشارت الوزيرة إلى وجود 34 جمعية معتمدة ومسجلة في الوقت الراهن عبر المنصة، وجميعها تعمل تحت مظلة الأطر الرقابية والقانونية السارية. كما أكدت أن الوزارة تسعى بخطى حثيثة لزيادة أعداد الجمعيات المنضمة تدريجياً، بهدف تعميق الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني والارتقاء بمستوى التنسيق المشترك بين كافة الأطراف ذات العلاقة.
يُذكر أن إطلاق النسخة التجريبية لمنصة “عون” الوطنية كان قد تم في 19 شباط 2026، بتعاون مشترك بين وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة. وتهدف المنصة إلى تمكين المواطنين من تقديم تبرعاتهم بكل يسر وسلاسة عبر قنوات الدفع الإلكترونية، ضمن بيئة رقمية تتسم بالأمان والموثوقية.
أهداف المنصة وآلية عملها الرقمية
وتُعرف “عون” بأنها منصة إلكترونية حكومية صُممت خصيصاً لتنظيم وتأطير عمليات التبرع الموجهة لدعم الأسر الأردنية المحتاجة. وتعمل المنصة تحت إشراف مباشر من وزارة التنمية الاجتماعية، وبإسناد تقني من وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، حيث تتجلى أهدافها في رفع كفاءة العمل الخيري والتأكد من وصول المساعدات لمستحقيها عبر قناة رقمية رسمية.
وتقدم المنصة لمستخدميها، سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات، تجربة تبرع سلسة تتيح لهم مساندة العائلات المستفيدة في أي وقت ومن أي مكان، بالاعتماد على المحافظ الرقمية ووسائل الدفع الإلكتروني المعتمدة. وتلعب “عون” دور حلقة الوصل الرقمية بين المتبرعين والجمعيات الخيرية المرخصة والموزعة على كافة محافظات المملكة. وينحصر دور المنصة الحكومية في الإشراف والتنظيم والتتبع الإلكتروني لضمان أعلى درجات الشفافية، بينما تتولى الجمعيات مهمة إيصال الدعم للأسر.
مجالات الدعم الأساسية المتاحة عبر المنصة
وبالتنسيق مع المؤسسات الخيرية، تركز المنصة على مجموعة من القطاعات الحيوية لدعم الفئات المحتاجة، والتي تشمل المجالات التالية:
- الأمن الغذائي: تأمين وتوزيع السلال الغذائية المتكاملة للأسر الأشد احتياجاً.
- الرعاية الصحية: تقديم العلاجات الطبية وتوفير الأدوية الضرورية للمرضى.
- القطاع التعليمي: مساندة الطلبة المحتاجين عبر توفير المستلزمات المدرسية والحقائب.
- دعم الطفولة: تلبية احتياجات الأطفال الأساسية كالحليب، والحفاضات، والرعاية الشاملة.
- قطاع الإسكان: المساهمة في تسديد الإيجارات السكنية وتغطية تكاليف صيانة المنازل.
كما تلتزم المنصة بتوفير بيانات دقيقة حول الحملات المتاحة، مع نشر تحديثات مستمرة تعكس حجم التقدم والنتائج المحققة، مما يسهم في ترسيخ قيم الثقة والشفافية.
