تراجع شعبية الرئيس ومعدلات الرفض
كشفت أحدث الإحصاءات الصادرة عن شبكة فوكس نيوز أن معدل الاستياء من الرئيس دونالد ترامب قد قفز إلى أعلى مستوياته على الإطلاق خلال إدارتيه. وبحسب الاستفتاء الذي أُعلن عنه يوم الأربعاء، فإن 59 بالمائة من الناخبين المقيدين غير راضين عن إدارته للبلاد، حيث أكد 47 بالمائة منهم رفضهم القاطع. على الجانب الآخر، أبدى 41 بالمائة دعمهم لعمله، في حين صرح 22 بالمائة برضاهم الكامل عن أدائه.
وتُظهر السجلات السابقة أن نسبة الرفض كانت قد بلغت 58 بالمائة في نوفمبر خلال فترته الرئاسية الثانية، بينما كان أعلى معدل للرفض في ولايته الأولى قد سجل 57 بالمائة في شهر أكتوبر من عام 2017.
معارضة متزايدة للسياسة الخارجية والأزمة الإيرانية
وأبرزت النتائج أيضاً رفضاً كبيراً لنهج ترامب الدولي، إذ صرح 62 بالمائة من المستطلعة آراؤهم بأنهم يعارضون سياسته الخارجية بصفة عامة، بينما أبدى 64 بالمائة امتعاضهم من إدارته للتوترات مع طهران.
وتتجاوز هذه الأرقام نظيراتها في فترته الأولى، حيث بلغت نسبة الاستياء من استراتيجيته الخارجية 56 بالمائة في أكتوبر 2019 ويناير 2020، في حين سجلت معارضة سياساته تجاه إيران 55 بالمائة في أكتوبر 2017.
كما أوضحت البيانات أن 58 بالمائة من الناخبين يرفضون التحركات العسكرية الأمريكية في إيران، مع معارضة شديدة من قبل 37 بالمائة. وفي المقابل، ساند 42 بالمائة هذه الخطوات، وتوزع هذا الدعم بين 20 بالمائة يؤيدونها بشدة و22 بالمائة يدعمونها بشكل نسبي.
تداعيات عملية “إيبك فيوري” والمسار الدبلوماسي
وتشير استطلاعات رأي إضافية إلى هبوط في نسب تأييد ترامب عقب بدء واشنطن عملية “Epic Fury” بالاشتراك مع إسرائيل في الشهر المنصرم. ففي استطلاع لرويترز/إبسوس نُشر يوم الثلاثاء، توقفت نسبة الدعم عند 36 بالمائة، في مقابل معارضة بلغت 62 بالمائة.
علاوة على ذلك، يعتقد 52 بالمائة من المشاركين أن الخطوات الأمريكية في إيران لا تحقق أهدافها المرجوة، مقابل 47 بالمائة يظنون العكس. واعتبر 44 بالمائة أن التدخلات العسكرية تقلص من أمن الولايات المتحدة، بينما رأى 33 بالمائة أنها تعزز من سلامة البلاد.
على الصعيد الدبلوماسي، تمسكت كل من واشنطن وطهران بمواقفهما المتشددة وسط نقاشات حول هدنة محتملة. وفيما رفضت إيران خطة ترامب المكونة من 15 بنداً، اقترحت مشروعاً بديلاً يضمن سيادتها على مضيق هرمز، ويشترط دفع تعويضات، وإيقاف كافة الأنشطة العدائية.
ومن جهته، أطلق ترامب تحذيراً شديد اللهجة للمفاوضين الإيرانيين بضرورة “أن يكونوا جادين قريبًا”، وأردف قائلاً: “وإلا فلن يكون هناك طريق للعودة، ولن يكون الأمر جميلًا”.
يُذكر أن هذا الاستطلاع الذي أجرته فوكس نيوز تم بين 20 و23 مارس، وتضمن آراء 1001 شخص، مع هامش خطأ يقدر بثلاث نقاط مئوية.
