كشفت الأمينة العامة لوزارة التربية والتعليم للشؤون الإدارية والمالية، سحر الشخاترة، يوم الثلاثاء، عن تفاصيل إطلاق مشروع النقل المدرسي، والذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ الفعلي في شهر آب من عام 2026، تزامناً مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد.
وبينت الشخاترة أن جوهر هذه المبادرة يستند إلى اعتبار النقل المدرسي إحدى الدعائم الأساسية لنجاح المنظومة التعليمية، فضلاً عن دوره الفعال في التخفيف من الالتزامات المادية التي تثقل كاهل الأسر وأولياء الأمور.
ولتبسيط تفاصيل هذه الاتفاقية في مرحلتها الأولى وتوضيح أبعادها، نستعرض أبرز المعطيات والأرقام كما وردت:
النطاق المكاني والزمني: يمتد المشروع لفترة عامين، ويغطي تحديداً مناطق البادية في محافظات الكرك، والطفيلة، ومعان، والعقبة.
الفئة المستهدفة: تشمل الخدمة 61 مؤسسة تعليمية، ويستفيد منها حوالي 9 آلاف تلميذ، بالإضافة إلى 900 من الكوادر التعليمية والإدارية.
أسطول النقل والتكنولوجيا: سيتم توفير 156 حافلة مجهزة بأنظمة وتطبيقات ذكية، مما يتيح للآباء إمكانية تتبع مسار أبنائهم ومراقبتهم طيلة فترة الرحلة المدرسية.
الميزانية والإشراف: تبلغ التكلفة الإجمالية للمرحلة الأولى 5 ملايين دينار. وسيتولى المعلمون أنفسهم مهمة الإشراف المباشر داخل الحافلات، وذلك مقابل حصولهم على حوافز مالية.
وأوضحت الأمينة العامة أن هذه المرحلة ستتخذ طابعاً تجريبياً يخضع للتقييم والمتابعة المستمرة بهدف تذليل أي عقبات أو تحديات محتملة. كما شددت على توجه الحكومة الأكيد نحو توسيع رقعة المشروع عقب نجاح خطوته الأولى، ليمتد لاحقاً ويشمل مناطق البادية الوسطى والشمالية.
وأكدت الشخاترة بشكل قاطع التزام الوزارة بأن خدمة النقل المدرسي ستحافظ على مجانيتها المطلقة في كافة مراحلها. ولفتت الانتباه إلى أن الجهة المنفذة لهذا العطاء تمتلك سجلاً حافلاً بالنجاحات وتجارب سابقة متميزة في كل من دولة الإمارات وسلطنة عُمان.
وفي ختام توضيحاتها، نوهت إلى الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية الإيجابية للمشروع على أبناء المناطق المستهدفة، حيث من المتوقع أن يخلق قرابة 300 فرصة عمل لأهالي البادية بمجرد انطلاقته.
