تشير أحدث قراءات الخرائط الجوية إلى بداية تحسن تدريجي وملحوظ في حالة الطقس داخل المملكة بدءاً من يوم الخميس. ويأتي هذا التحسن بعد أن شهدت البلاد خلال الأيام القليلة الماضية موجة برودة استثنائية، حيث تدنت درجات الحرارة بشكل لافت عن معدلاتها الطبيعية لمثل هذا الوقت من العام.
ومن المنتظر أن تسجل درجات الحرارة ارتفاعاً ملموساً يوم الخميس لتقترب من مستوياتها المعتادة. وسيشهد الطقس تحولاً تدريجياً من البرودة الصباحية إلى أجواء ربيعية لطيفة ومعتدلة خلال فترتي الظهر والعصر، حيث يُتوقع أن تبلغ درجات الحرارة مستوى العشرينيات مئوية في أغلب المدن الأردنية.
ومع حلول عطلة نهاية الأسبوع، تندفع نحو المملكة كتلة هوائية أكثر دفئاً، مما سيحدث تغييراً جذرياً في طبيعة الأجواء. وسينتهي بذلك النمط الشتوي الذي أجبر السكان على العودة لارتداء الملابس الشتوية الثقيلة، لتحل محله أجواء ربيعية دافئة قد تحاكي في بعض الأوقات بدايات فصل الصيف.
وخلال يومي الجمعة والسبت، تتأثر البلاد بعدة تغيرات جوية أبرزها:
- اندفاع كتلة هوائية حارة نسبياً قادمة من الجنوب، بالتزامن مع تأثير مرتفع جوي في طبقات الجو العليا.
- استقرار تام في الأجواء مع تسجيل ارتفاع إضافي وكبير على درجات الحرارة لتصبح أعلى من معدلاتها السنوية المتعارف عليها.
- طقس مائل للحرارة إلى حار نسبياً، لا سيما في أوقات الظهيرة وخلال يوم السبت تحديداً.
- تمركز درجات الحرارة في أواخر العشرينيات مئوية في معظم المناطق، بينما تتخطى حاجز الـ 30 درجة مئوية في كل من الأغوار، البحر الميت، ومدينة العقبة.
ويُعد هذا الارتفاع السريع والمتلاحق في درجات الحرارة بمثابة عودة لحالة الاستقرار الجوي، وذلك بعد فترة من التقلبات المناخية الشديدة. فقد عاش المواطنون أجواءً شديدة البرودة دفعتهم للجوء إلى وسائل التدفئة رغم تواجدنا في نهايات فصل الربيع، مما يسلط الضوء بوضوح على التغيرات الجوية الحادة التي تمر بها المنطقة.
