في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالتكبيرات والدعاء، توجهت بعثة الحج الأردنية، يوم الأربعاء، للمبيت في مشعر منى والبدء برمي الجمرات، معلنة بذلك انطلاق أيام التشريق المباركة.
وانطلقت قوافل الحجاج منذ ساعات الصباح الباكر صوب منشأة الجمرات، حيث تُؤدى هذه الشعيرة وفق تسلسل ديني محدد:
- الجمرة الصغرى.
- الجمرة الوسطى.
- جمرة العقبة (الكبرى).
وقد جرت عملية التفويج وفق استراتيجية محكمة ومسارات تنظيمية دقيقة وضعتها الجهات السعودية المعنية، بهدف تيسير حركة الحشود الهائلة ومنع حدوث أي تدافع أو ازدحام خلال هذا الموسم المكتظ.
وفي سياق الترتيبات المتعلقة بالبعثة، تم الحفاظ على التصريح الرسمي للناطق الإعلامي لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الدكتور محمد الطوالبة، كما ورد: “إن بعثة وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية تنفذ خططها الميدانية داخل مخيمات منى، من خلال فرق الإرشاد والإداريين والمرافقين، لتنظيم عمليات التفويج ومتابعة أوضاع الحجاج الصحية والخدمية، بما يضمن أداء المناسك بيسر وطمأنينة.”
وعبّر الحاج الأردني أبو يزن، القادم من محافظة المفرق، عن مشاعره الفياضة قبل التوجه لرمي الجمرات، مبيناً أنه ترقب هذه اللحظة العظيمة منذ سنين طويلة. وأضاف أن رمي الجمرات يتجاوز كونه مجرد شعيرة دينية، ليكون بمثابة محطة روحانية يتخلى فيها المرء عن كافة همومه وأثقال الحياة.
من جانبها، وصفت الحاجة أم خالد، من العاصمة عمّان، ليلة المبيت في منى بأنها ستكون من أكثر الليالي تعمقاً بالروحانية. وأوضحت أن رؤية مشهد الخيام البيضاء التي تفترش المساحات بين الجبال، تزرع في قلب الحاج إحساساً عميقاً بأن العالم بأسره قد اجتمع على قلب واحد ينبض بالمحبة والرجاء.
وتجدر الإشارة إلى أن موسم الحج الحالي يشهد مشاركة ما يزيد عن 1.7 مليون ضيف من ضيوف الرحمن الذين قدموا من شتى بقاع الأرض، وذلك وسط تجهيزات خدمية وتنظيمية ضخمة. وتتألق منى بخيامها البيضاء وأصوات التلبية والتكبير التي تصدح في كل أرجائها، لترسم لوحة إيمانية مهيبة تتوحد فيها القلوب متضرعة إلى الله بالدعاء والمغفرة.
