يحتفل الأردن يوم غدٍ الثلاثاء بمرور 27 عاماً على تولي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية وجلوسه على العرش، في ذكرى وطنية تتوج مسيرة حافلة بالإنجازات منذ التاسع من حزيران لعام 1999.
وشهدت المملكة خلال هذه السنوات محطات بارزة في بناء الدولة العصرية، من خلال ترسيخ مبدأ سيادة القانون، ودفع عجلة التنمية في كافة القطاعات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية.
رؤية ملكية شاملة للنهوض بالقطاعات الحيوية
يضع جلالة الملك المواطن الأردني في صدارة أولوياته، حيث أطلق سلسلة من المبادرات التنموية التي طالت جميع المحافظات والبوادي، وركزت على استدامة التطور في عدة محاور:
- الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية: جرى التوسع في إنشاء المستشفيات الحديثة، وتطوير البنية التحتية الصحية، بالإضافة إلى تفعيل برامج الحماية الاجتماعية لدعم الأسر ذات الدخل المحدود.
- التمكين الاقتصادي والتقني: تولي القيادة الهاشمية أهمية بالغة للحوكمة الرشيدة، سعياً لبناء اقتصاد وطني مرن يحد من معدلات الفقر والبطالة، مع التركيز على جعل الأردن بوابة إقليمية جاذبة للاستثمارات وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
- الحياة الديمقراطية: يحرص جلالته على إثراء المسار الديمقراطي وتمكين السلطة التشريعية لتأخذ دورها الفاعل كركيزة أساسية في صياغة مستقبل الدولة.
القوات المسلحة وثوابت السياسة الخارجية
بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، يستمر جلالة الملك في إيلاء الجيش العربي والأجهزة الأمنية رعاية خاصة، لضمان بقائها في الطليعة من حيث الجاهزية والتأهيل. وعلى الصعيد الخارجي، يظل الأردن المدافع الثابت عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي تشكل أولوية هاشمية عليا عبر الجهود الدؤوبة والمستمرة لتحقيق السلام الشامل والمبني على أساس حل الدولتين.
دور الملكة رانيا العبدالله في التنمية والمجتمع
وتتكامل الرؤية الملكية مع الجهود الاستثنائية التي تبذلها جلالة الملكة رانيا العبدالله، والتي تسعى دائماً لتمكين المجتمعات المحلية ودعم قطاعات التعليم، والمرأة، والشباب. وترعى جلالتها منظومة مؤسسية واسعة تهدف إلى التنمية المستدامة، من أبرزها:
- مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين.
- مؤسسة نهر الأردن وصندوق الأمان لمستقبل الأيتام.
- مبادرة “مدرستي” ومتحف الأطفال.
- المجلس الوطني لشؤون الأسرة، والجمعية الملكية للتوعية الصحية.
إلى جانب ذلك، تلعب جلالتها دوراً محورياً في المحافل الدولية لإيصال الموقف الإنساني للأردن، مدافعة عن حقوق الفئات المستضعفة من النساء والأطفال، ومحذرة من تبعات ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الإنساني الدولي. كما تواصل جهودها البارزة في الترويج للمقومات السياحية الأردنية وإبراز التراث الثقافي والتاريخي الغني للمملكة أمام العالم.
