يواجه قطاع المقاهي تحديات ملحوظة خلال بطولة كأس العالم الحالية، حيث تشير التوقعات إلى تراجع محتمل في إقبال الزوار. ويعود السبب الجوهري وراء هذه النظرة المتشائمة إلى فارق التوقيت الزمني، إذ تُبث معظم المواجهات، بما فيها مباريات المنتخب الوطني، في أوقات متأخرة تمتد حتى ساعات الفجر الأولى.
تحديات القطاع وانقسام الآراء
أفرزت مواعيد المباريات المتأخرة واقعاً جديداً فرض على أصحاب المقاهي اتخاذ قرارات حاسمة، وتلخصت أبرز ملامح هذا الواقع في النقاط الآتية:
- المغامرة الاقتصادية: انقسمت إدارات المقاهي إلى فريقين؛ الأول اختار المخاطرة وتحمل النفقات التشغيلية لفتح أبوابه ليلاً أملاً في جذب الجماهير، بينما فضّل الفريق الثاني تجنب الخسائر المحتملة وقرر عدم التجهيز للبطولة.
- إغلاقات المراكز التجارية: ستفقد المقاهي المتواجدة داخل “المولات” فرصة استضافة المشجعين، نظراً لالتزام هذه المراكز بأوقات إغلاق محددة لا تتناسب مع مواعيد المباريات.
- الظروف الإقليمية: يتأثر القطاع السياحي والمقاهي بشكل عام بضعف الحركة التجارية المتأثرة بالأوضاع الإقليمية الراهنة.
إجراءات استثنائية وعروض لجذب المشجعين
رغم التحديات، أتمت العديد من المنشآت استعداداتها لاستقبال الجماهير المتحمسة لمتابعة المشاركة التاريخية الأولى لـ “النشامى”. ومن أبرز الخطوات المتخذة:
- إعلان بعض المقاهي استمرار العمل على مدار 24 ساعة طيلة فترة البطولة.
- إطلاق حملات ترويجية وعروض خاصة خلال أوقات المباريات لتحفيز الزبائن على الحضور.
- تعليق الآمال على مراحل خروج المغلوب (ما بعد دور المجموعات)، حيث يُتوقع أن تصبح أوقات المباريات أكثر ملاءمة لحضور الجماهير.
مشاركة تاريخية وأرقام من القطاع
تنطلق منافسات المونديال اليوم (11 حزيران) وتستمر حتى 19 تموز. وتكتسب هذه النسخة أهمية استثنائية بتواجد المنتخب الوطني ضمن مجموعة قوية تضم بطل العالم السابق الأرجنتين، إلى جانب الجزائر والنمسا.
ويُذكر أن قطاع المقاهي والمطاعم في المملكة يضم أكثر من 1380 منشأة سياحية، بالإضافة إلى نحو 3 آلاف مقهى شعبي بحسب الإحصائيات غير الرسمية، والتي كانت تعول جميعها على هذا الحدث العالمي لتنشيط حركتها الاقتصادية.
