عقدت لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الأردني اجتماعها الرابع لعام 2026، حيث أقرت الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي البالغ 5.75%، إلى جانب تثبيت أسعار الفائدة لجميع أدوات السياسة النقدية الأخرى دون أي تغيير.
ويأتي هذا القرار الاستراتيجي استناداً إلى تقييم شامل للتطورات النقدية والاقتصادية محلياً وعالمياً، ويهدف بالدرجة الأولى إلى حماية الاستقرار النقدي للمملكة، وضمان انسجام أسعار الفائدة المحلية مع التوجهات السائدة في الأسواق المالية الدولية والإقليمية.
تدابير استباقية ومتابعة مستمرة
وأكدت اللجنة التزام البنك المركزي بالمراقبة الحثيثة للمتغيرات الاقتصادية، واستعداده لاتخاذ أية إجراءات ضرورية تصون الاستقرار النقدي. وفي هذا السياق، تمت الإشارة إلى حزمة الإجراءات الاستباقية التي أطلقها البنك في شهر نيسان الماضي، والتي بلغت قيمتها الإجمالية 760 مليون دينار، مما لعب دوراً حيوياً في تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات.
مؤشرات نقدية واقتصادية قوية
أظهرت البيانات الرسمية صلابة ومتانة القطاع المالي في الأردن، حيث سجلت المؤشرات أبرز النتائج التالية:
- الاحتياطيات الأجنبية: بلغت رقماً قياسياً وصل إلى 27.2 مليار دولار بنهاية أيار 2026، بزيادة قدرها 1.7 مليار دولار مقارنة بنهاية عام 2025. وتكفي هذه الاحتياطيات لتغطية واردات المملكة من السلع والخدمات لمدة 9.5 شهراً.
- معدلات التضخم: حافظت على مستويات معتدلة ومستقرة، مسجلة 1.88% خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، مقارنة بـ 1.97% لنفس الفترة من العام الماضي.
- القطاع المصرفي: يستمر في التمتع بمؤشرات صحية ومريحة من حيث مستويات السيولة، والربحية، وكفاية رأس المال.
أداء القطاع الخارجي والتجاري
وعلى صعيد المؤشرات الخارجية للتجارة والدخل، رصد البنك المركزي التطورات الآتية:
- حوالات المغتربين: سجلت نمواً ملحوظاً بنسبة 13.3% خلال الثلث الأول من العام، لتصل إلى 1.6 مليار دولار.
- الصادرات الوطنية: ارتفعت بنسبة 1.6% خلال الربع الأول من عام 2026، محققة عائدات بلغت 3.0 مليار دولار.
- الدخل السياحي: حقق نحو 2.8 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، مسجلاً تراجعاً بنسبة 9.2% نتيجة التأثيرات الإقليمية وتداعيات الحرب في إيران.
