أهمية تعزيز العمل العربي المشترك
أوضح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، يوم الاثنين، أن الجلسة التشاورية وفرت مساحة ملائمة ومباشرة لتبادل وجهات النظر بشفافية حول الصعوبات المتنوعة التي تواجه بلدان الأمة العربية ومسارات التنسيق والتعاون فيما بينها.
وبيّن الصفدي، خلال الكلمة التي ألقاها ضمن فعاليات الدورة العادية المستأنفة رقم 165 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري والمقامة في العاصمة الأردنية عمّان، أن الارتقاء بمستوى التنسيق العربي يُعد الخيار الأمثل لمجابهة الأزمات التي تعصف بالشرق الأوسط. ويشمل ذلك إنجاح المساعي الهادفة لإرساء دعائم الاستقرار، إلى جانب المضي قدماً في تطبيق بنود مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية بطريقة تكفل معالجة الجذور الأساسية للنزاعات السابقة، وتضمن حماية المصالح العربية بشكل عام، وأمن دول الخليج العربي على وجه الخصوص.
مركزية القضية الفلسطينية واستقرار المنطقة
ولفت الانتباه إلى أن الملف الفلسطيني يظل في صدارة الأولويات كقضية محورية، خاصة في ظل التهديدات الجسيمة المتمثلة في استمرار المأساة الإنسانية التي يكابدها سكان قطاع غزة، فضلاً عن الانتهاكات الإسرائيلية المخالفة للقوانين، والتي تسعى لضم أجزاء من الأراضي، وزيادة وتيرة بناء المستوطنات، وتنامي الممارسات العنيفة للمستوطنين، بالإضافة إلى الاستهداف المستمر للمقامات الدينية المسيحية والإسلامية.
وشدد على أن التصدي لهذه التجاوزات الخطيرة يتطلب تضافر الجهود العربية الموحدة لحفظ حقوق شعوب المنطقة في العيش بطمأنينة. وأوضح أن إحلال السلام الشامل لن يتم إلا بتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وعلى رأسها تأسيس دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967، وتكون القدس الشرقية عاصمة لها، لضمان التعايش السلمي جنباً إلى جنب مع إسرائيل.
وفي السياق ذاته، أعرب وزير الخارجية عن الوقوف التام إلى جانب لبنان ضد أي هجمات تستهدف سيادته، مؤكداً على أهمية التقيد بوقف إطلاق النيران، مع ضرورة مساندة السلطات اللبنانية الرسمية في مساعيها لبسط نفوذها على كافة أراضيها.
وأضاف في ختام تصريحاته: “ندعم سوريا في عملية إعادة البناء على أساس يدعم وحدة البلاد وسيادتها وتلبي حق الشعب السوري في العيش بأمن وسلام” في ظل دولة تتمتع بالسيادة التامة.
