شهدت أسواق الطاقة العالمية ارتفاعاً في أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس، مدفوعة بتوجيه الولايات المتحدة ضربات عسكرية جديدة استهدفت مواقع في إيران، الأمر الذي أضعف الآمال الدولية بشأن قرب انتهاء الصراع العسكري الدائر وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة البحرية.
حركة الأسعار والمستويات القياسية للمحروقات
وسجلت العقود الآجلة للمحروقات القياسية صعوداً ملحوظاً في الأسواق الدولية، ويمكن رصد حركة التداول وفق الأرقام التالية:
- خام برنت العالمي: صعدت العقود الآجلة بنحو 88 سنتاً، أي ما يعادل نسبة 1.13%، لتصل القيمة التداولية إلى 78.9 دولار للبرميل الواحد.
- خام غرب تكساس الوسيط الأميركي: ارتفعت عقوده الآجلة بمقدار 84 سنتاً، بنسبة زيادة بلغت 1.14%، ليسجل البرميل 74.36 دولار.
وكان الخامان قد سجلا قفزة تجاوزت الدولار الواحد في التداولات اللاحقة لتسوية يوم أمس الأربعاء، تزامناً مع بدء الهجمات الأميركية الجديدة. وجاء هذا الارتفاع بعد أن بلغت الأسعار عند التسوية السابقة أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، مدفوعة بتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المباشرة بتوجيه ضربات عسكرية لطهران.
أبعاد التصعيد العسكري وتأثيره على أمن الملاحة
وأعلنت القوات الأميركية تنفيذ هذه الضربات بهدف تأمين حركة عبور السفن في مضيق هرمز، وجاءت هذه التحركات الميدانية بعد ساعات قليلة من تصريحات الرئيس ترامب التي اعتبر فيها أن اتفاق التهدئة المؤقت قد انتهى.
وأوضح توني سيكامور، المحلل الاقتصادي لدى “آي.جي”، في مذكرة تحليلية، أن حركة تدفق الإمدادات النفطية عبر المضيق شهدت توقفاً مؤقتاً في الآونة الأخيرة، متوقعاً أن تتبنى شركات الشحن وملاك الناقلات سياسات أكثر تحفظاً وحذراً خلال الفترة المقبلة.
وجاء الموقف الأميركي رداً على تعرض ثلاث ناقلات نفط لهجمات يوم الثلاثاء الماضي أثناء عبورها الممر المائي؛ حيث طال القصف الأميركي مدناً عدة تقع على الساحل الجنوبي لإيران، مما أسفر عن انقطاع للتيار الكهربائي في بعض المناطق. وفي المقابل، أعلنت طهران يوم أمس الأربعاء استهدافها لمواقع عسكرية تابعة للجيش الأميركي في دولتي البحرين والكويت، رداً على الضربات السابقة التي طالت بنيتها التحتية.
ردود أفعال قطاع التأمين البحري وحركة الناقلات
وعلى صعيد قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية، أفادت مصادر عاملة في قطاع التأمين بأن الشركات المتخصصة في التغطية ضد مخاطر الحروب وجهت نصائح ومطالبات لشركات الملاحة بضرورة تعليق رحلاتها البحرية عبر مضيق هرمز بشكل مؤقت. كما بدأت جهات تأمينية أخرى بمراجعة وإعادة تقييم الشروط والبنود الواردة في وثائق التأمين الخاصة بالناقلات، في ظل تجدد الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في المنطقة.
