أهداف مبادرة “صحتي في مدرستي” والمحاور الأساسية
شهدت العاصمة الأردنية عمّان، يوم الخميس، انطلاق الفعاليات الخاصة بالمؤتمر الوطني المخصص لإطلاق مبادرة “صحتي في مدرستي”. وتسعى هذه المبادرة إلى تأسيس نظام صحي مدرسي شامل يضمن توفير بيئة تعليمية سليمة وآمنة للطلاب، وذلك عبر توحيد وتنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات الحكومية، والقطاع الطبي، وكافة الجهات المعنية بتطوير الصحة العامة والوقاية داخل الحرم المدرسي. وقد تركزت جهود المبادرة على عدة مسارات جوهرية، من أبرزها نشر الوعي الصحي، وتفعيل آليات الكشف المبكر عن الأمراض، ودعم الجانب النفسي للطلبة. كما اهتمت المبادرة بتشجيع العادات الغذائية السليمة، وتحفيز ممارسة الأنشطة البدنية، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالاشتراطات الصحية داخل المقاصف، وتوفير متطلبات السلامة العامة لحماية البيئة المدرسية، مما ينعكس إيجاباً على جودة حياة الطلاب ويرفع من مؤشرات الصحة المدرسية بشكل عام.
دور المؤسسة العامة للغذاء والدواء والنهج الوقائي
وخلال مجريات المؤتمر، أوضحت المؤسسة العامة للغذاء والدواء أن ضمان سلامة الأطعمة المقدمة في المدارس يُعد ركيزة أساسية لتحقيق الوقاية الصحية المطلوبة. وأكدت المؤسسة التزامها الدائم بتكثيف الرقابة على المأكولات والمشروبات المتداولة في المقاصف المدرسية لضمان توافقها التام مع المعايير القياسية وصلاحيتها للاستهلاك البشري. وإلى جانب ذلك، تواصل المؤسسة تتبع المنتجات الغذائية المستوردة والمحلية، والإشراف المباشر على المطابخ المدرسية الحاصلة على التراخيص، مع المشاركة الفاعلة في الحملات التفتيشية المشتركة. وأشارت المؤسسة إلى اعتمادها على أسلوب علمي ووقائي يرمي إلى تقليل المخاطر الناتجة عن الأغذية غير الآمنة، مترافقاً ذلك مع تنظيم حملات تثقيفية موجهة للطلبة، والإدارات المدرسية، وأولياء الأمور، بغرض ترسيخ المفاهيم الغذائية الصحيحة وبناء عادات صحية مستدامة.
الشراكات الاستراتيجية وفعاليات المؤتمر والتوصيات
وتستند هذه المبادرة الوطنية إلى شبكة من الشراكات الفاعلة التي تجمع المؤسسات الحكومية، والقطاع الطبي، والشركات الخاصة، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني. وتهدف هذه التحالفات إلى تقديم باقة شاملة من الخدمات الصحية داخل المدارس، تتضمن إجراء الفحوصات الدورية، وتنفيذ حملات التوعية، وتقديم الدعم النفسي، وتحسين واقع المقاصف، بما يكفل استمرارية هذه الخدمات وتوسيع نطاقها لتشمل النسبة الأكبر من مدارس المملكة. وقد تخلل المؤتمر استعراض لعدد من النماذج التطبيقية للبرامج الصحية المدرسية، ومناقشة تجارب عملية، وعقد جلسة حوارية لبحث سبل تعزيز التعاون بين الجهات المعنية.
كما تم الإعلان رسمياً عن إطلاق جائزة “المدرسة الصحية النموذجية الأردنية”، والتي صُممت لتحفيز الإدارات المدرسية على تبني وتطبيق أرفع المعايير الصحية الوطنية لضمان بيئة آمنة ومستدامة. واختتم المشاركون أعمالهم بجملة من التوصيات التي ركزت على ضرورة توسيع قاعدة الشراكات، وتكثيف حملات الكشف المبكر والتوعية، ودعم الصحة النفسية والغذائية، مع التأكيد على استمرارية المبادرة باعتبار أن الاستثمار في صحة الطالب هو الأساس لتحسين العملية التعليمية وتخريج جيل سليم ومنتج.
