يُبرم الأردن، يوم الخميس، “اتفاقيات أرتميس” الفضائية مع وكالة “ناسا” الأمريكية، وذلك ضمن مراسم احتفالية رسمية تُقام في المقر الرئيسي للوكالة بالعاصمة واشنطن.
تفاصيل مراسم التوقيع والمشاركين
استناداً إلى إعلان صادر عن وكالة الفضاء الأمريكية، ستشهد مراسم توقيع الاتفاقية حضور كل من دينا قعوار، السفيرة الأردنية لدى الولايات المتحدة، وجاريد آيزاكمان، مدير وكالة ناسا، إلى جانب روث بيري، النائبة الرئيسية لمساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون المحيطات والبيئة والشؤون العلمية.
الترتيب العالمي للأردن وأهداف التحالف الفضائي
بهذه الخطوة، يحجز الأردن مكانته كالدولة الثالثة والستين عالمياً، والخامسة على مستوى الدول العربية، التي تنضم إلى مسار “اتفاقيات أرتميس”. ويُمثل هذا التحالف إطاراً دولياً أُسس عام 2020 إبان الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشراكة استراتيجية بين ناسا ووزارة الخارجية الأمريكية، وبدعم من سبع دول مؤسسة.
وتتمحور الأهداف الرئيسية للاتفاقيات حول إرساء قواعد تنظيمية وعملية تضمن تحقيق أعلى معايير السلامة، والشفافية، والتعاون المشترك في مجال استكشاف الفضاء للأغراض السلمية، سواء على سطح القمر أو المريخ أو الكواكب الأخرى، خاصة مع تزايد طموحات الحكومات والقطاع الخاص في تنفيذ أنشطة فضائية جديدة.
دور الجهات الأردنية والمكاسب الاستراتيجية
في سياق متصل، أوضح مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي (UNOOSA) أن المركز الجغرافي الملكي الأردني—الذي يحتضن المركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء لغرب آسيا—كان قد باشر مسبقاً بالتنسيق مع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين والسفارة الأردنية في واشنطن، لاتخاذ الخطوات الرسمية المطلوبة لإتمام عملية الانضمام.
وأكد المكتب الأممي أن هذه الشراكة تفتح آفاقاً واسعة للمملكة لتعزيز انخراطها في التعاون الدولي، وتوفر لها فرصة الانضمام العملي لبرنامج “ناسا أرتميس”. كما تتيح للأردن لعب دور محوري في رسم ملامح مستقبل استكشاف الفضاء بأساليب آمنة، ومستدامة، وسلمية.
مهمة محاكاة فضائية مرتقبة في وادي رم
وضمن إطار تفعيل هذه الاتفاقيات، كشف المكتب عن بدء التحضيرات الميدانية واللوجستية لتنظيم أول مهمة محاكاة فضائية (Analog Mission) تقودها وكالة ناسا في صحراء وادي رم الأردنية، حيث من المخطط إطلاق هذه المهمة الرائدة في شهر تشرين الثاني من عام 2026.
