استعرض الدكتور عزمي محافظة، وزير التربية والتعليم، تفاصيل رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى الارتقاء بالمنظومة التعليمية. وتعتمد هذه الرؤية على محاور أساسية تشمل تدريب الكوادر التربوية، وتحديث المقررات الدراسية، إلى جانب تعزيز مسارات التعليم الأكاديمي والمهني، وتطبيق الرقمنة، والارتقاء بالبنية التحتية للمدارس، بغية تحسين مخرجات التعلم والاستجابة لتطلعات المرحلة القادمة.
تدريب المعلمين على رأس الأولويات
وخلال مداخلته في اجتماع مجلس الأعيان الذي عُقد يوم الأربعاء، شدد الوزير محافظة على أن الاهتمام بتطوير قدرات المعلم يمثل الركيزة الأهم في الخطة. وأوضح أن طموح الوزارة يتمثل في تدريب وتأهيل ما يقارب 75 ألف معلم ومعلمة عبر برنامج الدبلوم العالي المخصص لإعداد المعلمين، وهو ما يعادل أكثر من 80% من إجمالي الهيئة التدريسية.
وأضاف أن منظومة إعداد وتدريب الكوادر التعليمية تُنفذ على مسارين؛ إما قبل الانخراط في الخدمة أو خلالها، وذلك بشراكة استراتيجية مع الجامعات المحلية وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، وفق إطار زمني يمتد لعدة أعوام.
التحول الرقمي وتحديث المقررات
وفيما يخص الجانب التكنولوجي، لفت الوزير إلى أن وزارة التربية تسير بخطى ثابتة نحو الرقمنة من خلال إطلاق منصة تعليمية متكاملة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتتضمن المساعد الذكي “سراج”. كما كشف عن التوجه لربط كافة المدارس الحكومية بشبكة الإنترنت بحلول العام القادم، بالتعاون والتنسيق مع وزارة الاقتصاد الرقمي، بهدف دمج التكنولوجيا الحديثة في صلب العملية التعليمية.
وعلى صعيد المناهج، بيّن أن المركز الوطني لتطوير المناهج مستمر في عملية التحديث والمراجعة المستندة إلى آراء وملاحظات الميدان التربوي، لضمان مواكبتها لأحدث المستجدات العلمية، بالتزامن مع تفعيل آليات الإشراف التربوي الميداني لمراقبة جودة التعليم.
تطوير البنية التحتية والتكامل مع التعليم العالي
وحول البيئة المدرسية، أشار محافظة إلى وجود خطة عمل طموحة تستهدف تشييد قرابة 500 بناء مدرسي جديد خلال السنوات الأربع القادمة. وتهدف هذه الخطوة إلى التخلص التدريجي من نظام الفترتين والحد من الحاجة للمباني المدرسية المستأجرة. ونوه إلى أن العام الحالي شهد استلام أكثر من 60 مبنىً مدرسياً تم إنجازها بدعم من مؤسسات دولية، وصناديق المسؤولية المجتمعية، إلى جانب مخصصات موازنة الوزارة.
وفي ختام حديثه، أوضح أن هذه الخطوات التطويرية تتقاطع وتتكامل مع مساعي الارتقاء بقطاع التعليم العالي، عبر تجديد المناهج الجامعية ورفع معايير الكفاءة الأكاديمية والتعيين، لتخريج كفاءات تلبي احتياجات سوق العمل وتنسجم مع خطط التحديث الشاملة.
