قررت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، اليوم الأربعاء، تعديل أسعار بعض المحروقات برفعها بمقدار 50 فلساً للتر الواحد. وسيبدأ العمل بالتسعيرة الجديدة رسمياً اعتباراً من يوم غدٍ، الأول من شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
التسعيرة الجديدة للمحروقات
وشمل التعديل الجزئي مادتي البنزين بنوعيه والسولار، في حين قررت الحكومة الاستمرار في تثبيت أسعار الكاز وأسطوانات الغاز المنزلي لتخفيف الأعباء المعيشية. وجاءت الأسعار المعتمدة للشهر الجديد على النحو التالي:
- بنزين أوكتان 90: 1050 فلساً للتر.
- بنزين أوكتان 95: 1360 فلساً للتر.
- السولار: 900 فلس للتر.
- الكاز: 550 فلساً للتر (سعر مثبت).
- أسطوانة الغاز المنزلي: 7 دنانير (سعر مثبت).
كما تقرر الاستمرار في تقديم الدعم لمادة الغاز البترولي المسال المخصص للقطاع الصناعي، بقيمة دعم تصل إلى 1.8 مليون دينار لشهر تشرين الأول.
فجوة الأسعار وحجم الدعم الحكومي
وأوضحت اللجنة، عقب مراجعتها لبيانات شهر أيلول الماضي، أن الأسواق العالمية سجلت ارتفاعاً كبيراً في أسعار النفط الخام، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة. ورغم ذلك، اعتمدت الحكومة سياسة “التدرج” في تعديل الأسعار، حيث لا تزال التسعيرة المحلية أقل من التكلفة الفعلية العالمية حتى بعد إضافة الضرائب.
وكشفت الأرقام الرسمية أن التكلفة الحقيقية للتر السولار تبلغ 1077.32 فلساً، بينما تبلغ تكلفة لتر الكاز 1043.79 فلساً. وقد أدى هذا الفارق إلى تحمل خزينة الدولة دعماً وفروقات أسعار بلغت نحو 255 مليون دينار منذ بداية الأزمة وحتى نهاية شهر أيلول، بهدف حماية المستهلكين ودعم الاقتصاد الوطني.
التوازن بين الأسواق العالمية والاستقرار المحلي
وأشارت لجنة التسعير إلى أن قرار الرفع الجزئي والمتدرج يعكس حرص الجهات الرسمية على الحد من الصدمات السعرية في السوق المحلي، وتوفير مظلة من الاستقرار للمواطنين والقطاعات الإنتاجية، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على استمرارها في مراقبة وتقييم متغيرات أسواق الطاقة الدولية بشكل شهري، لضمان اتخاذ قرارات متوازنة تحافظ على الاستقرار المالي والاقتصادي للمملكة وسط الظروف الإقليمية الراهنة.
