عقدت لجنة تسعير المشتقات النفطية اجتماعها المعتاد اليوم الخميس، حيث قامت بتقييم ودراسة مؤشرات أسعار المحروقات خلال شهر نيسان (أبريل) ومقارنتها بمستويات شهر آذار (مارس) المنصرم. وقد أظهرت المراجعة تواصل المنحنى التصاعدي للأسعار في الأسواق العالمية، متأثرةً بشكل مباشر بالتداعيات والأحداث الإقليمية الراهنة.
وتماشياً مع التوجه الحكومي القائم على مبدأ التدرج في تمرير الارتفاعات العالمية للأسواق المحلية، بغية تخفيف الأعباء المباشرة عن كاهل المواطنين والأنشطة الاقتصادية، اتخذت اللجنة قراراً بتعديل تسعيرة بيع المحروقات محلياً لشهر أيار (مايو). وجاء هذا التعديل جزئياً بحيث لا يترجم كامل التكاليف الفعلية المرتفعة للأسعار الدولية.
وأوضحت اللجنة أن الحكومة ماضية في نهجها المعتمد منذ اندلاع الأزمة الإقليمية والشهر الفائت، والمتمثل في امتصاص الصدمات السعرية العالمية وعدم تحميلها بالكامل للمستهلك، بل الاكتفاء بعكس نسبة محددة منها فقط.
وكشفت الأرقام أن الخزينة تحملت كلفة دعم مباشر لتسعيرة شهر أيار وصلت إلى قرابة 68 مليون دينار، يُضاف إليها دعم مخصص للقطاع الصناعي بقيمة تقدر بحوالي 2.9 مليون دينار، وذلك سعياً للمحافظة على استقرار السوق المحلي ودعم عجلة الإنتاج.
وأشارت الإحصائيات التي استعرضتها اللجنة إلى صعود متوسط سعر برميل خام برنت ليصل إلى 120 دولاراً في نيسان، مقارنة بـ 102 دولار في آذار الماضي، مسجلاً بذلك نسبة زيادة تقارب الـ 17%.
وبناءً على هذه المعطيات، جاءت القرارات المتعلقة بتسعيرة شهر أيار وفق الترتيب الآتي:
- أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كغم): المحافظة على سعرها عند 7 دنانير، مع تواصل الدعم الحكومي لها رغم غلاء تكاليفها عالمياً.
- مادة الكاز: الإبقاء على سعر اللتر عند 550 فلساً من دون أي زيادة.
- بنزين أوكتان 90: تحدد سعره بـ 1000 فلس لكل لتر.
- بنزين أوكتان 95: بلغ سعره 1310 فلسات لكل لتر.
- السولار (الديزل): تم تسعيره بـ 790 فلساً للتر الواحد.
وفيما يخص التكاليف الحقيقية، بيّنت اللجنة الفروقات بين الأسعار العالمية والسعر المحلي المباع للمواطن:
- بلغت التكلفة الفعلية لأسطوانة الغاز المنزلي 12.22 ديناراً، بينما تم تثبيت مبيعها بـ 7 دنانير فقط.
- التكلفة الحقيقية للتر بنزين أوكتان 90 وصلت إلى 1061.3 فلس.
- التكلفة الفعلية للتر السولار بلغت 1147.27 فلس.
- الكلفة الواقعية للتر الكاز سجلت 1128.89 فلس.
وشددت اللجنة على أن الحكومة تجنبت فرض كامل الزيادات العالمية على الأسعار المحلية، واقتصرت على تطبيق الآتي:
- تمرير ما يقارب 60% فقط من الزيادة الفعلية على تسعيرة بنزين أوكتان 90.
- عكس حوالي 16% فقط من قيمة الارتفاع الحقيقي على مادة السولار.
- تحمل التكلفة الإضافية لمادة الكاز بالكامل واحتواء الارتفاع لحماية المواطنين.
وختمت اللجنة تصريحها بالتأكيد على أن هذه التعديلات صيغت بعناية لخلق حالة من التوازن الممكن بين التكلفة الحقيقية والأسعار المحلية. ويتوافق هذا المسار مع الرؤية الحكومية الرامية لتقليص تداعيات التذبذب العالمي للأسعار، مع المضي قدماً في تعويض فروقات التكلفة بأسلوب تدريجي.
