الرئيسيةأخبار الأردنالملكة رانيا تحتفل بعيد ميلادها وسط إنجازات مستمرة لخدمة الأردن

الملكة رانيا تحتفل بعيد ميلادها وسط إنجازات مستمرة لخدمة الأردن

تصادف اليوم، الحادي والثلاثين من آب/أغسطس، ذكرى ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله، لتبدأ عاماً جديداً تقف فيه جنباً إلى جنب مع جلالة الملك عبدالله الثاني، داعمةً للرؤى الملكية الهادفة لرفعة الأردن وخدمة أبنائه. وتتزامن هذه المناسبة السعيدة مع أجواء احتفالية عائلية إثر قدوم حفيدتين جديدتين للأسرة المالكة مطلع هذا الشهر، حيث رُزقت سمو الأميرة إيمان بنت عبدالله الثاني والسيد جميل ألكسندر ثيرموتيس بالتوأم “تاليا ورانيا”. وبذلك أصبحت جلالتها جدة لأربعة أحفاد، ليبقى اهتمامها بحماية الأسرة ودعم الطفولة والشباب نهجاً ثابتاً في حياتها العامة والخاصة.

تعزيز العمل الإنساني ومواجهة التحديات العالمية

وعلى مدار العام المنصرم، واصلت جلالتها جهودها الحثيثة في مناصرة القضايا الإنسانية على المستويين المحلي والدولي، لتكون رديفاً لمساعي جلالة الملك في ترسيخ مكانة الأردن كدولة رائدة في إحلال السلام ودعم التنمية المستدامة. وخلال مشاركاتها في المحافل الدولية، حذرت الملكة مراراً من خطورة النزاعات المتصاعدة والتطور التكنولوجي المنفلت، معتبرة إياهما تحديات جسيمة تعيق تقدم البشرية، مع التشديد على قدرة المجتمع الدولي على التصدي لهما والحد من آثارهما.

تحذيرات من تجريد الشعوب من إنسانيتها

وأثناء حضورها مؤتمر «سيغلو الحادي والعشرين 2025» في العاصمة المكسيكية، تطرقت جلالتها إلى الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي تشارف على دخول عامها الثاني، مبينةً كيف قلبت هذه الأزمة المفاهيم السائدة وأظهرت إمكانية التلاعب بالحقائق لسلب حقوق شعوب بأكملها.

وقالت جلالتها: «يؤكد هذا الانهيار الأخلاقي أن التكنولوجيا بدون إنسانية هي تكنولوجيا جوفاء – قادرة على تحريكنا بسرعة أكبر، لكن ليس إلى الأمام».

وأشارت إلى أن الإنسان هو الصانع الحقيقي للتكنولوجيا وليس العكس، مضيفة: «بالمنظور الصحيح، يمكننا إعادة توجيه تقدمنا؛ ليس فقط نحو ما هو ممكن، بل نحو ما هو صواب». وفي سياق متصل، حذرت جلالتها خلال كلمة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر الماضي، من أن تصاعد العنف عالمياً يمثل خطراً داهماً على النساء والفتيات، خاصة الفئات المهمشة. وبمناسبة الذكرى الثلاثين لإعلان بكين، أكدت أن حقوق المرأة «لا يمكن النظر إليها من منظور المصلحة السياسية»، منتقدةً التجاهل الدولي لمعاناة نساء غزة.

التواضع كقيمة قيادية وصمود الأردن

وفي مشاركتها بالقمة السنوية العاشرة للأعمال العالمية “ET Now” في نيودلهي خلال شهر فبراير، سلطت الملكة رانيا الضوء على أهمية التواضع، واصفة إياه بأنه «قيمة قيادية أساسية في عالم اليوم»، ومبينة أنه لا يرتكز على «التردد أو الشك الذاتي، بل على الصدق بشأن حدودنا»، مما يدفعنا للبحث عن حلول مبتكرة وتقبل الآراء المتنوعة.

كما أشادت بمرونة الأردن وقدرته على التكيف مع المتغيرات، قائلة: ”طوال هذه الفترة، تمسكنا بكرامة الإنسان، حتى عندما كان الثمن باهظاً والتقدير ضئيلاً. هذا هو الأردن الذي أفتخر بأن أعتبره وطني – شريك موثوق وصادق في عالم معقد“. وتابعت: ”قد نكون بلداً صغيراً، لكن ما يميزنا هو ما نؤمن به. ولهذا السبب، في نظري، يقف الأردن شامخاً“.

رعاية المبادرات المحلية وتمكين المجتمع

لأكثر من عشرين عاماً، استمرت جهود الملكة رانيا في تمكين الأسر الأردنية وخلق فرص جديدة للشباب والنساء والأطفال. وتشرف جلالتها على تأسيس وإدارة العديد من المؤسسات التنموية الهادفة لتحسين جودة الحياة، وتنشيط السياحة الداخلية، وإبراز الإرث الثقافي والتاريخي للأردن، ومن أبرز هذه المبادرات:

  • مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية (QRF): تُعنى بتحديد وسد الفجوات التعليمية محلياً وإقليمياً.
  • مؤسسة نهر الأردن (JRF): منظمة غير ربحية تركز على تمكين المجتمعات وحماية الطفل.
  • صندوق «الأمان» لمستقبل الأيتام: احتفل بمرور 20 عاماً على تأسيسه، ويهدف لدعم التعليم والتدريب المهني للأيتام بعد تجاوزهم سن الثامنة عشرة.
  • الجمعية الملكية للتوعية الصحية (RHAS): احتفلت بيوبيلها العشرين، وتسعى لتعزيز الوعي الصحي وتشجيع الأفراد على تبني أنماط معيشية سليمة.

Omar Al-Zoubi
Omar Al-Zoubi
عمر الزعبي صحفي ومحلل أخبار، يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في العمل مع مؤسسات إعلامية بارزة داخل الأردن وخارجه. يقدم تحليلات معمقة وتقارير ميدانية وصحافة استقصائية تغطي الأخبار الأردنية والأحداث العالمية في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة jodaily.com.
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات