قرر جيف بيزوس، مؤسس عملاق التجارة الإلكترونية “أمازون”، التخلي عن يخته الشراعي الضخم “كورو” (Koru) وعرضه للبيع بمبلغ يقدر بـ 500 مليون دولار. وتأتي هذه الخطوة بعد أن تحولت هذه التحفة البحرية إلى عبء حقيقي من الناحية اللوجستية، حيث تجاوز حجم اليخت قدرات استيعاب أبرز الموانئ العالمية.
ولا يقتصر دافع هذا القرار المفاجئ على تكاليف التشغيل السنوية الباهظة التي تصل إلى نحو 30 مليون دولار، بل يعود بالأساس إلى “المتاعب التنظيمية” التي رافقت اليخت منذ انطلاقه. فقد أصبح هذا القصر العائم هدفاً دائماً لعدسات مصوري “الباباراتزي”، فضلاً عن اصطدامه المستمر بقيود صارمة تتعلق بأماكن الرسو.
عقبات الحجم والتحديات الملاحية
وبحسب ما أورده موقع “pagesix”، يواجه اليخت الذي يبلغ طوله 417 قدماً مشكلات فنية تمنعه من التوقف في وجهات سياحية مرموقة. على سبيل المثال، امتنعت السلطات في إمارة موناكو عن السماح له بالرسو خلال فعاليات سباق الجائزة الكبرى لعام 2025 نظراً لضخامة حجمه الاستثنائية.
وإلى جانب ذلك، عجز اليخت عن الاقتراب من منطقة بحيرة البندقية إبان احتفالات بيزوس وخطيبته لورين سانشيز. وقد اضطر في أحيان كثيرة للتوقف في موانئ مخصصة للشحن التجاري جنباً إلى جنب مع ناقلات النفط العملاقة، مما أفقده ميزة الخصوصية وأجواء الفخامة التي صُمم من أجلها في رحلاته.
تصميم استثنائي يفتقر للخصوصية
يتميز “كورو” بتصميم لافت يسهل رصده والتعرف عليه من مسافات بعيدة في عرض البحر، لا سيما مع وجود تمثال خشبي في مقدمته يجسد ملامح خطيبته لورين سانشيز.
ويحتوي اليخت الفاخر على مسبح بقاع زجاجي ومهبط مخصص للطائرات المروحية. ولا يبحر هذا القصر وحيداً، بل ترافقه سفينة دعم حديثة تحمل اسم “أبيونا” (Abeona)، تقدر تكلفتها بحوالي 75 مليون دولار.
ولحماية أمنه وخصوصيته، زُوّد اليخت بمدافع مائية متطورة لإبعاد القوارب المتطفلة. ورغم هذه الإجراءات، فإن ضخامة حجم السفينة — التي تسببت في وقت سابق بأزمة كادت تؤدي إلى تفكيك جسر تاريخي في هولندا لمرورها — جعلت من تنقلات الملياردير بيزوس مادة إعلامية دسمة تتصدر أخبار الصحف العالمية باستمرار.
