الرئيسيةالتكنولوجياانطلاق أعمال منتدى الأردن لأمن أنظمة التشغيل الصناعية 2026

انطلاق أعمال منتدى الأردن لأمن أنظمة التشغيل الصناعية 2026

بدأت يوم الثلاثاء مجريات منتدى الأردن لأمن أنظمة التشغيل الصناعية للعام 2026، والذي يحظى برعاية مشتركة من قبل المركز الوطني للأمن السيبراني وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن. وتتولى تنظيم هذا الحدث الهام مجموعة “إس إم تي” الرائدة والمتخصصة في توفير حلول وخدمات الأمن السيبراني.

تصريحات رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني

صرح رئيس المركز، المهندس محمد الصمادي، محذراً من المخاطر الرقمية قائلاً: “إن العالم يشهد تطورات تكنولوجية متسارعة، يقابلها تصاعد ملحوظ في مستوى التهديدات الأمنية التي تؤثر في مختلف قطاعات الحياة، لا سيما القطاعات التي تقدم خدماتها لشريحة واسعة من المواطنين”.

وأضاف في حديثه حول اتساع نطاق المخاطر: “إن قطاع الطاقة لم يعد الوحيد الذي يمثل بنية تحتية حيوية، إذ باتت العديد من القطاعات الأخرى تعد حيوية واستراتيجية، ما يستوجب تعزيز جاهزيتها وتحصينها في مواجهة مختلف التهديدات السيبرانية”.

وأكد الصمادي شمولية المفهوم بالقول: “إن الأمن السيبراني يعد منظومة متكاملة، وعنصرا أساسيا في منظومة الأمن الوطني الشامل، إلى جانب أمن الحدود والأمن الغذائي والأمن السياسي والأمن المجتمعي”.

وحول أهمية القطاعات الحساسة أوضح: “أن الشراكة مع قطاع الطاقة تأتي في مقدمة الأولويات، باعتباره من أهم قطاعات البنية التحتية الحيوية في المملكة، حيث يتطلع المركز إلى بناء شراكة حقيقية مع كل جهة، انطلاقا من مسؤولياتها المؤسسية”.

وبيّن ركائز المنظومة قائلاً: “إن بناء منظومة أمن سيبراني متكاملة يرتكز على ثلاثة محاور رئيسة: العنصر البشري، والسياسات، والتكنولوجيا”، لافتاً إلى أن المركز يواصل العمل على تطوير وتحديث هذه الركائز بصورة متوازنة وشاملة.

كما أشار إلى أن المركز يقوم بتنفيذ برامج متخصصة بهدف رفع القدرات وتأسيس الكفاءات الوطنية، ويضع كافة إمكاناته التقنية والفنية لدعم مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الطاقة، عبر توفير الاستشارات الفنية. وشدد على أهمية تقوية الأمن السيبراني كخطوة استباقية لحماية القطاعات الحساسة وضمان ديمومة خدماتها.

رؤية هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن

من جانبه، تحدث رئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة، المهندس زياد السعايدة، مؤكداً: “إن أنظمة التشغيل الصناعية أصبحت العمود الفقري لاستمرارية خدمات الكهرباء والغاز والطاقة، وأصبح أمنها السيبراني ركنا أساسيا من أركان أمن الطاقة والأمن الوطني”.

وأشار إلى المتغيرات الحديثة مضيفاً: “إن التحولات الرقمية المتسارعة غيرت طبيعة المخاطر التي تواجه البنية التحتية الحيوية، فلم تعد التحديات تقتصر على الجوانب الفنية أو التشغيلية، وإنما أصبحت تتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التشريعات، والحوكمة، وإدارة المخاطر، وبناء القدرات، والاستجابة للحوادث، والتعاون المؤسسي”.

وأوضح آلية العمل المشترك بقوله: “إن الهيئة تواصل العمل بتكامل وثيق مع مركز الأمن السيبراني وجميع الشركاء، لترجمة مستهدفات الاستراتيجية الوطنية إلى متطلبات تنظيمية واضحة وآليات رقابية فاعلة، تسهم في بناء قطاع طاقة أكثر مرونة وجاهزية وقدرة على مواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة”.

وأردف السعايدة مبيناً الغاية الاستراتيجية: “إن الهيئة تهدف إلى ترسيخ ثقافة مؤسسية تجعل الأمن السيبراني جزءا من منظومة اتخاذ القرار، وإدارة المخاطر، واستمرارية الأعمال، بما يعزز ثقة المستثمرين، ويحافظ على موثوقية الخدمات، ويضمن أمن الطاقة في المملكة”.

دور القطاع الخاص وأهمية الشراكة

وفي السياق ذاته، لفت الرئيس التنفيذي لمجموعة “إس إم تي”، الدكتور سمير أبو طاحون، إلى التحول في مفهوم الحماية قائلاً: “إنه في السابق كان ينظر إلى الأمن السيبراني على أنه مجرد موضوع استراتيجي، أما اليوم فأصبح من الضروري أن يكون ثقافة راسخة، لا مجرد استراتيجيات أو أطر حوكمة”. وبيّن أن هذا التوجه يحظى بأهمية بالغة كون الأمن السيبراني بات مسؤولية مشتركة يتحتم على الجميع تبنيها.

وأكد على أهمية التعاون مصرحاً: “إن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعد ركيزة أساسية لتطوير أي قطاع، لا سيما إذا كان يتعلق بقطاع حيوي مثل قطاع الطاقة، الذي يعد من أهم البنى التحتية في أي دولة”.

وأوضح أنه عبر التنفيذ السليم للاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بالأمن السيبراني، وتوطيد التعاون بين الجهات السيادية والقطاعات الحيوية والخاصة، يمكن الوصول إلى مرحلة يغدو فيها الأمن السيبراني سلوكاً يومياً، متجاوزاً كونه مجرد آليات متبعة لإدارة المخاطر، ليصبح نهجاً عملياً يُطبق في شتى المجالات.

فعاليات ونقاشات المنتدى

واشتملت أجندة المنتدى على انعقاد جلسة حوارية حملت عنوان: “بناء إطار الأمن التشغيلي في الأردن: من السياسة الوطنية إلى جاهزية القطاع”.

إلى جانب ذلك، تطرقت النقاشات إلى محاور هامة شملت: “تأمين البنية التحتية الوطنية الحيوية، وتنفيذ الاستراتيجية عبر البنية التحتية للطاقة، وتأمين قطاع الطاقة في الأردن: الأفراد والتكنولوجيا والسياسة من خلال عملية واحدة تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع”. كما أقيمت حلقة نقاشية فنية تحت مسمى: “التحديات التقنية والحلول العملية”.

وقد شهد الحدث تجمعاً لنخبة من صناع القرار، والجهات التنظيمية، وخبراء الأمن السيبراني، فضلاً عن ممثلي قطاعات الطاقة والصناعة والبنى التحتية الحيوية. وهدف هذا التجمع إلى تدارس أحدث التوجهات والسياسات الوطنية، واستعراض الممارسات الفضلى المرتبطة بحماية أنظمة التشغيل الصناعية، سعياً لتعزيز مستوى الأمن السيبراني داخل المملكة.

Omar Al-Zoubi
Omar Al-Zoubi
عمر الزعبي صحفي ومحلل أخبار، يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في العمل مع مؤسسات إعلامية بارزة داخل الأردن وخارجه. يقدم تحليلات معمقة وتقارير ميدانية وصحافة استقصائية تغطي الأخبار الأردنية والأحداث العالمية في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة jodaily.com.
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات