في ظل النقص الحاد الذي تعانيه كرة القدم المحلية من غياب الملاعب الجاهزة للتدريبات والمباريات الودية، برز ملعب جامعة البترا كوجهة رئيسية مفضلة لعدد من أندية دوري المحترفين الأردني. وقد شكل هذا الملعب ملاذاً مثالياً بفضل أرضيته العشبية الطبيعية الممتازة، تزامناً مع إغلاق عدة ملاعب رئيسية إما لأعمال الصيانة أو لارتباطها بمنافسات رسمية.
نشاط رياضي مكثف ومباريات تحضيرية
شهد الملعب مؤخراً نشاطاً رياضياً لافتاً بعد أن بادرت إدارة الجامعة بفتح أبوابه أمام الأندية المحلية لإقامة تدريباتها ومبارياتها الودية تحضيراً للموسم الجديد. وخلال الأسابيع الماضية، استضاف الملعب تدريبات مكثفة ومباريات تجريبية هامة، من أبرزها:
- المواجهة الودية بين فريقي الوحدات والعربي.
- المباراة التحضيرية بين الفيصلي وسهل حوران.
- الحصص التدريبية لفريق الحسين إربد.
وقد توافدت الأجهزة الفنية إلى هذا الملعب للحفاظ على الجاهزية البدنية والفنية للاعبين، لا سيما وأن المباريات الرسمية تُقام حصراً على ملاعب ذات عشب طبيعي.
أزمة البنية التحتية ومعاناة الأندية
تتزامن أهمية ملعب جامعة البترا مع واقع صعب تفرضه أزمة البنية التحتية، حيث ستقتصر مباريات المرحلة الأولى من دوري المحترفين على ثلاثة ملاعب فقط، وهي:
- استاد عمان الدولي.
- استاد الملك عبد الله الثاني بالقويسمة.
- استاد البتراء في مدينة الحسين للشباب.
يأتي ذلك في وقت تعاني فيه ملاعب أخرى مثل استاد الحسن وملعب السلط من عدم الجاهزية. وقد أعادت هذه الظروف فتح ملف البنية التحتية الرياضية، حيث تواجه الأندية تحديات كبيرة في توزيع الأحمال التدريبية وإيجاد بدائل ملائمة.
أهمية العشب الطبيعي وشراكة مجتمعية رائدة
يُجمع المدربون على أن التدريب المستمر على العشب الطبيعي يُعد أمراً بالغ الأهمية لتجنب الإصابات والاعتياد على سرعة الكرة وحركتها، بخلاف ما يحدث في ملاعب العشب الصناعي. وفي هذا السياق، كان أحمد هايل، المدير الفني لنادي الحسين إربد، قد عبر عن استيائه من نقص الملاعب التدريبية الملائمة، واضطرار فريقه للتدرب على العشب الصناعي تحت أشعة الشمس الحارقة قبل المشاركة في الملحق المؤهل لدوري أبطال آسيا للنخبة.
ومع استمرار هذا الضغط، يُرسخ ملعب جامعة البترا مكانته كمنفذ حيوي للأندية. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الجامعة المتواصل، ممثلة بعمادة شؤون الطلبة، لبناء شراكات استراتيجية مع المجتمع المحلي وتنظيم أنشطة لامنهجية جعلتها وجهة مميزة للرياضيين في السنوات الأخيرة.
