الرئيسيةاقتصاد وأعمالالأردن يحل ثالثاً عربياً في مؤشر الأداء اللوجستي لعام 2024

الأردن يحل ثالثاً عربياً في مؤشر الأداء اللوجستي لعام 2024

كفاءة الموانئ وفرص التحول لمركز إقليمي

أظهرت ورقة سياسات صادرة عن منتدى الإستراتيجيات حول الأداء اللوجستي للأردن لعام 2024، امتلاك المملكة مقومات تنافسية استثنائية داخل موانئها، مما يمهد الطريق أمامها لتصبح مقراً لوجستياً ريادياً على مستوى المنطقة.

وأوضحت الورقة أن المدة الزمنية لدوران السفن داخل الميناء سجلت حوالي 0.6 يوم، ليحتل بذلك الأردن المركز الحادي والعشرين على مستوى العالم والمركز الثالث عربياً. وفي الوقت ذاته، استقر زمن بقاء حاويات التصدير عند 4.7 يوم، محققاً أداءً يتفوق بوضوح على المتوسط العالمي.

وتخلق التوترات الجيوسياسية والعقبات الإقليمية الراهنة بيئة مواتية لبروز الأردن كممر لوجستي آمن لعمليات التجارة البينية ونقل البضائع، مما يساعد في تخطي الصعوبات التي تعرقل سلاسل التزويد العالمية.

وبين المنتدى أن مفهوم الممرات الاقتصادية تطور ليتجاوز مجرد تعبيد الطرق ومد السكك الحديدية، ليصبح منظومة متكاملة تشمل الربط البحري والبري، والبنية التحتية الرقمية، وشبكات الطاقة، والتكامل الصناعي والاستثماري. هذا الواقع فرض على العديد من الدول ضرورة تنويع مساراتها التجارية لتجنب الاعتماد الكلي على ممرات بحرية محدودة ونقاط اختناق حرجة.

آراء الخبراء ومسؤولي القطاع التجاري

وحول هذا الإنجاز، قال النائب الأول لرئيس غرفة تجارة عمان، رئيس مجلس مهارات قطاع اللوجستيات نبيل الخطيب، إن أداء المملكة بمؤشر اللوجستيات يعكس الكفاءة العالية والجيدة بعمليات المناولة في ميناء العقبة، ويمثل نقطة تنافسية كبيرة، سيكون لها تأثير مباشر في كلف النقل البحري وتعزيز جاذبية الميناء لخطوط الملاحة البحرية.

وأضاف الخطيب لــ (بترا) إن الأردن يمتلك نقطة قوية وواضحة بالعمليات المينائية وتوظيفها بالشكل المناسب سيخدم توجهات المملكة في أن تكون ممرا لوجستيا بالمنطقة، مؤكدا أن ذلك يتطلب معالجة الخطوات اللاحقة بخصوص سلاسل الإمداد الأخرى المتصلة معها وبما يشكل كفاءة لوجستية بجميع المراحل.

بدوره، أكد الخبير بالشان الاقتصادي منير ديه، أن ميناء العقبة استطاع وبرغم الظروف والتحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة حقق نجاحات عديدة واستطاع الوصول إلى أرقام قياسية من حيث تضاهي اداء كبريات الموانئ العالمية.

وبين أن الميناء استطاع تسريع وتيرة عمليات التحميل والتنزيل والتفريغ للحاويات والوصول إلى 101 ألف حاوية نمطية خلال شهر تموز الماضي ليبلغ إجمالي الحاويات النمطية التي تعامل معها الميناء منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية تموز الماضي إلى ما يقرب 560 ألف حاوية نمطية وهو رقم قياسي جديد يسجل لموانئ العقبة.

وقال إن الميناء استطاع ومن خلال إدارة لوجستية حصيفة وقوية وبكفاء عالية الوصول بزمن دوران السفن في الميناء إلى 0.6 يوم ليحل الأردن معها في المرتبة 21 عالمياً والثالث عربياً وهو موشر مهم يدل على قدرة الميناء على التعامل والتكيف مع الاضطرابات التي تشهدها حركة الشحن البحري عالمياً ومنافسة كبريات الموانئ في الإقليم والعالم في سرعة الإنجاز.

وأوضح ان بلوغ زمن بقاء حاويات التصدير في الميناء إلى 4,7 يوم فقط والذي يعد زمن أقل من المتوسط العالمي لبقاء حاويات التصدير في الموانىء.

وأكد ديه ميناء العقبة أصبح أحد أهم الموانئ في المنطقة وملاذاً امناً وبديلاً استراتيجياً للعديد من دول المنطقة التي تعتمد على ميناء العقبة للاستيراد والتصدير، موضحا أن هذا جعل من ميناء العقبة مركزا لوجيستيا مهماً لدول المنطقة والإقليم.

أرقام قياسية وكفاءة تشغيلية مستدامة

وتجدر الإشارة إلى أن شركة ميناء حاويات العقبة تمكنت خلال شهر تموز المنصرم من مناولة حوالي 101,900 حاوية نمطية، مسجلة بذلك نمواً ملحوظاً مقارنة بـ 88,781 حاوية نمطية في الشهر ذاته من العام الفائت.

وتحقق هذا الارتفاع رغم الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في تكدس الموانئ المجاورة وتأخير وصول الشحنات، مما يثبت قدرة الميناء على الحفاظ على معدلات إنتاجية مرتفعة وكفاءة تشغيلية ممتازة لاستيعاب السفن القادمة واستيعاب الزيادة في حركة الشاحنات الخارجية.

Omar Al-Zoubi
Omar Al-Zoubi
عمر الزعبي صحفي ومحلل أخبار، يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في العمل مع مؤسسات إعلامية بارزة داخل الأردن وخارجه. يقدم تحليلات معمقة وتقارير ميدانية وصحافة استقصائية تغطي الأخبار الأردنية والأحداث العالمية في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة jodaily.com.
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات