الرئيسيةالثقافة والمجتمعآمال بانتعاش تدريجي لقطاع السياحة الأردني عقب توقف العمليات العسكرية

آمال بانتعاش تدريجي لقطاع السياحة الأردني عقب توقف العمليات العسكرية

تأثير الهدنة على استقرار المنطقة وعودة الزوار

أوضح المتحدث الرسمي باسم جمعية وكلاء السياحة والسفر في الأردن، بلال روبين، أن الاتفاق على وقف العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران يمثل نقطة تحول أساسية نحو إرساء الهدوء في المنطقة، وهو ما سينعكس بوضوح وبشكل إيجابي على انتعاش الحركة السياحية في المملكة.

وكانت واشنطن وطهران قد توصلتا مؤخراً إلى هدنة تستمر لأسبوعين، تمهيداً لعقد جولات من المفاوضات في باكستان، ضمن المساعي الرامية لخفض حدة التوتر الإقليمي. وقد تسببت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على كل من إيران ولبنان في أضرار بالغة طالت الاقتصادين الإقليمي والعالمي، وكان قطاع السياحة من أكثر المتضررين إثر توقف رحلات الطيران وتسجيل موجة واسعة من إلغاء الحجوزات من قبل المسافرين.

توقعات التعافي خلال الأشهر القادمة

وتوقع روبين أن يشهد شهر أيار (مايو) القادم انطلاقة لتعافي تدريجي في النشاط السياحي، مع بدء عودة الحجوزات لتسجل نسباً تتراوح بين 10% و20%. وأضاف أن هذا التحسن سيواصل صعوده خلال شهر حزيران (يونيو) لتصل الحجوزات إلى ما بين 20% و30%، شريطة استمرار حالة الاستقرار الأمني في المنطقة.

وأشار إلى أن الموسم السياحي الحالي يُعتبر في حكم الضائع، حيث تم إبطال غالبية الحجوزات مع اندلاع شرارة الحرب، علماً بأن نسبة الإشغال المتوقعة لتلك الفترة كانت تتراوح بين 90% و95%. وأكد أن استعادة القطاع لعافيته بالكامل تحتاج إلى وقت أطول، كون السياحة شديدة الحساسية تجاه الأزمات وتعد من أبطأ القطاعات في النهوض مجدداً.

مطالب وحلول لتسريع النهوض بالقطاع

ودعا روبين الجهات الرسمية إلى ضرورة اتخاذ خطوات إنقاذ عاجلة، أبرزها:

  • إطلاق حملات ترويجية وتسويقية دولية بشكل فوري.
  • تقديم الدعم المالي لتخفيض أسعار تذاكر الطيران والبرامج السياحية.
  • توفير حوافز مباشرة لشركات ومكاتب السياحة والسفر.
  • التركيز على تنشيط السياحة الداخلية لتكون رافداً سريعاً يعوض جزءاً من الخسائر.

حجم الخسائر وبوادر استعادة الثقة

وشدد الناطق باسم الجمعية على أن القطاع السياحي تلقى ضربة قاسية وغير مسبوقة إبان فترة النزاع، حيث بلغت معدلات إلغاء الحجوزات 100% خلال شهر آذار، فيما تراوحت بين 60% و70% في شهر نيسان، لينخفض إجمالي النشاط السياحي بأكثر من 70% عن معدلاته الطبيعية المعتادة.

واختتم روبين تصريحاته بالتأكيد على أن وقف إطلاق النار سيلعب دوراً جوهرياً في استعادة الثقة بالأردن كوجهة سياحية آمنة بشكل تدريجي، وسيحرك الطلب السياحي الذي كان معطلاً في الفترة الماضية. كما سيسهم في جذب الزوار مجدداً، لاسيما من الأسواق الإقليمية والعربية، مما سيساعد في إنقاذ الفنادق والمكاتب السياحية التي تكبدت أعباءً مالية جسيمة نتيجة توقف أعمالها وتضررها بشكل شبه كامل.

Omar Al-Zoubi
Omar Al-Zoubi
عمر الزعبي صحفي ومحلل أخبار، يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في العمل مع مؤسسات إعلامية بارزة داخل الأردن وخارجه. يقدم تحليلات معمقة وتقارير ميدانية وصحافة استقصائية تغطي الأخبار الأردنية والأحداث العالمية في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة jodaily.com.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات