الرئيسيةالعالمترمب يحذر من انهيار الوقف الهش لإطلاق النار مع إيران

ترمب يحذر من انهيار الوقف الهش لإطلاق النار مع إيران

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، من أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران “على وشك الانهيار”. وجاءت هذه التصريحات عقب تسلم واشنطن للرد الإيراني على المقترح الأميركي الرامي لإنهاء الحرب، والذي أظهر تبايناً وفجوة واسعة بين مواقف الطرفين حيال ملفات جوهرية.

وتضمن الرد الإيراني حزمة من المطالب والشروط الأساسية، أبرزها:

  • إنهاء الحرب الشاملة: المطالبة بوقف العمليات العسكرية على كافة الجبهات، ولا سيما في لبنان حيث تدور مواجهات بين إسرائيل وحزب الله.
  • السيادة والتعويضات: التأكيد المطلق على السيادة الإيرانية على مضيق هرمز، مع المطالبة بتعويضات مالية عن خسائر وأضرار الحرب.
  • رفع العقوبات والحصار: الدعوة لإنهاء الحصار البحري الأميركي، ورفع الحظر المفروض على مبيعات النفط الإيراني، والإفراج الفوري عن الأصول الإيرانية المجمدة.

ووصف ترمب الرد الإيراني بعبارات قاسية، مشيراً إلى أنه يهدد الهدنة السارية منذ السابع من نيسان. وقال: “أصف وقف إطلاق النار بأنه الأضعف حالياً، وذلك بعد قراءة هذه الحثالة التي أرسلوها إلينا، بل إنني لم أكمل قراءتها”. وتتمسك واشنطن بضرورة وقف القتال أولاً قبل الانتقال لمناقشة الملفات الشائكة، وفي مقدمتها البرنامج النووي.

في المقابل، دافعت طهران عن موقفها بلسان المتحدث باسم خارجيتها، إسماعيل بقائي، الذي وصف المطالب بـ “المشروعة والمسؤولة”. بدوره، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن القوات المسلحة جاهزة للرد بحسم على أي عدوان، مستغلاً التململ الداخلي في أميركا ليؤكد أن إطالة أمد الحرب ستزيد من الأعباء على كاهل دافعي الضرائب الأميركيين.

وعلى الصعيد الاقتصادي والميداني، ألقت الأزمة بظلالها بقوة على أسواق الطاقة وحركة الملاحة:

  • تراجع الصادرات النفطية: أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تراجع حاد في إنتاج “أوبك” خلال شهر أبريل، مسجلاً أدنى مستوياته منذ أكثر من عقدين.
  • عقوبات جديدة: فرضت واشنطن عقوبات إضافية على كيانات وأفراد يسهلون نقل النفط الإيراني إلى الصين، بهدف قطع التمويل عن طهران.
  • حركة ملاحة حذرة: شهد المضيق عبوراً محدوداً جداً لثلاث ناقلات نفط وناقلة غاز قطرية، وسط إجراءات تخفٍ وإغلاق لأجهزة التتبع لتجنب الاستهداف.

دبلوماسياً، تواجه واشنطن غياباً للدعم الدولي، حيث يرفض حلفاء “الناتو” إرسال سفن لفتح المضيق دون تفويض أممي واتفاق سلام شامل. وفي إطار المساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، يزور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان العاصمة القطرية الدوحة لبحث تداعيات الحرب، في حين يُعول ترمب على زيارته المرتقبة الأربعاء إلى العاصمة الصينية بكين للضغط على الرئيس شي جين بينغ لاستخدام نفوذه ودفع طهران نحو إبرام تسوية.

Omar Al-Zoubi
Omar Al-Zoubi
عمر الزعبي صحفي ومحلل أخبار، يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في العمل مع مؤسسات إعلامية بارزة داخل الأردن وخارجه. يقدم تحليلات معمقة وتقارير ميدانية وصحافة استقصائية تغطي الأخبار الأردنية والأحداث العالمية في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة jodaily.com.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات