أكد المهندس غيث غازي الطيب، مدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات، أن التوجه نحو اعتماد الهوية الرقمية سيلعب دوراً محورياً في دعم وتعزيز التكامل الرقمي بين مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية في المملكة. وأوضح أن هذه الخطوة سترسخ مكانة الهوية الرقمية كوثيقة رسمية معتمدة في كافة المعاملات الحكومية والإلكترونية، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المُقدمة للمواطنين، ويضمن تسهيل الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات بدرجة عالية من الموثوقية والأمان.
الأثر القانوني والتشريعي للهوية الرقمية وفي تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) يوم الاثنين، بيّن الطيب الأثر المترتب على صدور القانون المعدل لقانون الأحوال المدنية ونشره رسمياً في الجريدة الرسمية، والذي تضمن المعطيات الآتية:
- منح الهوية الرقمية الصفة القانونية الكاملة لتصبح وسيلة تعريف رسمية موازية للبطاقة الشخصية التقليدية.
- إكساب الهوية الرقمية ذات الأثر القانوني في إثبات هوية الأشخاص واعتماد البيانات الموثقة داخلها.
- إلزام كافة الجهات، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، لاعتماد الهوية الرقمية وفقاً لأحكام القانون النافذ.
واعتبر الطيب أن إقرار هذه الحجية القانونية الصريحة يمثل محطة مفصلية ونقلة نوعية في مسار التحول الرقمي وتطوير آليات تقديم الخدمات الحكومية للمواطنين.
استجابة لمتطلبات التحديث الإداري وفيما يتعلق بسياق هذا التحديث، أوضح مدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات أن إدراج مفهوم الهوية الرقمية ضمن الإطار التشريعي الناظم لعمل الدائرة، جاء كاستجابة مباشرة لمتطلبات التحديث الإداري والتحول الرقمي. وأكد أن هذا الإجراء يدعم مسيرة التحديث الشاملة في مؤسسات الدولة، ويتناغم بشكل وثيق مع مستهدفات خارطة طريق تحديث القطاع العام، والتي تسعى إلى بناء إدارة عامة كفؤة وقادرة على تقديم خدمات نوعية ومتميزة للمواطنين.
كما عرّف الطيب الهوية الرقمية بأنها تمثل انعكاساً إلكترونياً دقيقاً للبطاقة الشخصية الذكية، حيث تتضمن جميع البيانات والمعلومات الواردة فيها. وهذا التطابق يمنحها ذات القيمة التعريفية والقانونية داخل البيئة الرقمية، مما يجعل من اعتمادها خطوة ضرورية لمواكبة التطورات التقنية المتسارعة وتعزيز مستويات الموثوقية في الخدمات الإلكترونية المتاحة.
وختم الطيب تصريحاته بالتأكيد على الفوائد المباشرة للمواطنين، مشيراً إلى أن اعتماد الهوية الرقمية سيمكنهم من إنجاز معاملاتهم المتنوعة إلكترونياً بكل سهولة ودرجة عالية من الأمان. كما سيساهم هذا التحول في تقليص الاعتماد على الوثائق والمعاملات الورقية، مما يصب في نهاية المطاف في تبسيط الإجراءات والارتقاء بجودة الخدمات الحكومية بشكل عام.
