مشاركة أردنية فاعلة في منتدى التبريد المستدام
سجل وزير البيئة، أيمن سليمان، حضوراً بارزاً في الجلسة الاستهلالية الخاصة بمنتدى التبريد المستدام، وهو الحدث الذي تولت تنظيمه منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية. وشهد اللقاء تواجداً دولياً رفيع المستوى، ضم شخصيات حكومية بارزة وممثلين عن هيئات عالمية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات الطاقة وأنظمة التبريد.
وطبقاً لبيان رسمي صادر عن وزارة البيئة، أوضح سليمان خلال كلمته التي ألقاها عبر تقنية الاتصال المرئي عن بُعد، أن “التبريد لم يعد خياراً ترفياً بل أصبح ضرورة أساسية لحماية الصحة العامة وضمان استمرارية الخدمات الحيوية وتعزيز الإنتاجية الاقتصادية وحماية الأمن الغذائي في ظل التحديات المتزايدة الناتجة عن تغير المناخ”.
تزايد الطلب ومواكبة الالتزامات الدولية
ونوه الوزير إلى أن المملكة الأردنية الهاشمية، لكونها من بين البلدان الأكثر عرضة لتداعيات النقص الحاد في الموارد المائية والارتفاع المستمر في معدلات درجات الحرارة، تسجل ارتفاعاً متصاعداً وكبيراً في الحاجة إلى أنظمة التبريد. وهذا الواقع يفرض حتمية اللجوء إلى خيارات وتقنيات مستدامة قادرة على خلق موازنة حقيقية بين دفع عجلة النمو الاقتصادي وصون البيئة المحيطة.
وأوضح سليمان أن التوجه الأردني في هذا المضمار يتوافق تماماً مع التعهدات والاتفاقيات الدولية، وتحديداً ما جاء في بروتوكول مونتريال وتعديلات كيغالي، بالإضافة إلى المساهمات الوطنية المحددة. وتتركز مساعي الجهات الحكومية على رفع مستوى كفاءة استهلاك الطاقة، والانتقال التدريجي لاستخدام آليات تبريد تقلل من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، فضلاً عن تطوير الكفاءات المحلية ودعم الأفكار الابتكارية المتعلقة بالتبريد الآمن بيئياً.
ركيزة للنمو ومواجهة التحديات التنموية
وأبرز وزير البيئة أهمية قطاع التبريد المستدام كعنصر جوهري لضمان أمن الطاقة وتخفيف الأحمال الثقيلة عن شبكات الكهرباء الوطنية، علاوة على دوره في مساندة القدرة التنافسية للقطاع الصناعي وتعزيز المساعي الرامية للتكيف مع التغيرات المناخية. وجدد تأكيده على الأثر المحوري لهذا القطاع في دفع مسيرة التنمية الشاملة وتحقيق الازدهار الاقتصادي المتكامل.
وتطرق كذلك إلى العقبات والصعوبات التي تقف أمام الدول النامية، والتي يتصدرها العبء المالي الكبير للاستثمارات المطلوبة، والتحديات المرتبطة باستيراد وتوطين التكنولوجيا المتطورة، إلى جانب الضرورة الملحة لتبادل الخبرات وتأسيس شراكات متينة. وطالب بضرورة زيادة حجم التنسيق العالمي وتأمين الدعم المالي اللازم وتسهيل تدفق التقنيات الحديثة بين الدول.
وفي ختام حديثه، جدد سليمان حرص الأردن على إدامة التعاون الوثيق مع مختلف الشركاء على الساحة الدولية، وفي طليعتهم منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، بهدف دفع مسار التبريد المستدام وتأمين بدائل ناجعة ومأمونة تحافظ على المناخ، مما يدعم في نهاية المطاف الحراك المناخي العالمي ويلبي غايات التنمية المستدامة.
