الرئيسيةأخبار الأردنالأردن يدرس تحديد سن أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال

الأردن يدرس تحديد سن أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال

أفادت لارا الخطيب، التي تشغل منصب رئيسة مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات وترأس أيضاً اللجنة الوطنية لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي، يوم الثلاثاء، بوجود تحركات رسمية جادة في الأردن لتعزيز الأمان الرقمي للأطفال والمراهقين، والتي تُوجت بتأسيس لجنة وطنية مختصة بموجب قرار من رئاسة الوزراء قبل نحو شهرين.

وبينت الخطيب، خلال حديثها لقناة “المملكة”، تفاصيل عمل اللجنة ومهامها وأهدافها، والتي تتركز فيما يلي:

  • تضم اللجنة في عضويتها ممثلين عن كل من القطاعين الحكومي والخاص لضمان تكامل الجهود.
  • تسعى لبلورة إطار عمل شامل، بشقيه التشريعي والتنفيذي، لتأمين حماية فعالة للأطفال على شبكة الإنترنت.
  • لا ينحصر دور الهيئة في حظر المنصات الإباحية فحسب، بل يمتد ليشمل محاربة أي محتوى يتعارض مع القوانين الأردنية، كالمواقع المتورطة في استغلال القاصرين، أو منصات النصب والاحتيال، أو أي مواد رقمية ضارة.

وفيما يخص آلية الحجب، لفتت إلى أن الهيئة تستقبل طلبات الإغلاق من مؤسسات الدولة المختصة، كالبنك المركزي (فيما يخص منصات الاحتيال المالي)، والجهات الأمنية والرقابية والوزارات المعنية. وبناءً عليه، تُخاطب شركات الاتصالات لتنفيذ الحظر مع متابعة استمراريته بانتظام.

كما أتاحت الهيئة للمواطنين إمكانية المشاركة من خلال تقديم البلاغات حول أي محتوى مسيء، حيث تُحال هذه الملاحظات إلى اللجان المختصة لتقييمها ودراستها وفق تقارير فنية، مما قد يفضي إلى اتخاذ قرارات حاسمة كحجب بعض الألعاب الإلكترونية التي يثبت تأثيرها السلبي والضار على الصغار.

وفي سياق متصل، أوضحت الخطيب أن الهيئة تجري حالياً مباحثات مع إدارات شبكات التواصل الاجتماعي بهدف التوصل إلى حلول تمنع ظهور الإعلانات المخلة بالآداب أو تلك التي تستهدف خداع المستخدمين داخل الأردن. وفسرت التحدي في هذا الملف بأن هذه الإعلانات تظهر داخل التطبيقات نفسها، مما يجعل من الصعب على مزودي خدمات الاتصالات المحليين الوصول إلى محتواها الداخلي أو حجبها فنياً بشكل مباشر، وهو ما يستدعي تدخل الشركات العالمية المالكة للمنصات لتنفيذ الحجب من طرفها.

وأعلنت عن توجه جاد لإجراء دراسة تهدف إلى تحديد حد أدنى لسن مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بالتعاون المباشر مع الشركات التكنولوجية لضمان تطبيق هذا التوجه من الناحية التقنية.

واختتمت الخطيب بالإشارة إلى أن المقارنات المعيارية التي أُجريت مع تجارب دول أخرى أظهرت تنوعاً في السياسات المتبعة؛ فبينما تتجه بعض الدول إلى فرض قيود عمرية صارمة لتقييد استخدام الأطفال للمنصات، تكتفي دول أخرى بحظر تداول المحتوى العنيف والمخل. وشددت على أن الدولة الأردنية تعمل جاهدة على تبني سياسات وإجراءات يمكن تطبيقها بفعالية ونجاح على أرض الواقع من الناحيتين الفنية والعملية.

Omar Al-Zoubi
Omar Al-Zoubi
عمر الزعبي صحفي ومحلل أخبار، يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في العمل مع مؤسسات إعلامية بارزة داخل الأردن وخارجه. يقدم تحليلات معمقة وتقارير ميدانية وصحافة استقصائية تغطي الأخبار الأردنية والأحداث العالمية في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة jodaily.com.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات