نجح المنتخب الإسباني في إحراز لقب بطولة كأس العالم لكرة القدم نسخة 2026، بعد تغلبه على نظيره الأرجنتيني بهدف دون رد. وجاء هدف التتويج عن طريق المهاجم فيران توريس الذي أسكن الكرة في شباك الأرجنتين بتسديدة قوية في الدقيقة 106 من الشوط الإضافي الثاني، مستفيداً من تمريرة رأسية متقنة قدمها زميله نيكو ويليامس. وقد احتضن ملعب “ميتلايف” الواقع في إيست روثرفورد بولاية نيوجيرسي (والذي سُمي مؤقتاً بملعب نيويورك-نيوجيرسي خلال البطولة) هذه المواجهة الختامية.
حرمان الأرجنتين من الإنجاز التاريخي
وبهذا الانتصار، أوقفت إسبانيا طموح المنتخب الأرجنتيني في أن يصبح ثالث فريق في تاريخ البطولة يحافظ على لقبه في نسختين متتاليتين، وهو الإنجاز الذي لم يحققه سوى المنتخب الإيطالي في عامي (1934 و1938) والمنتخب البرازيلي في نسختي (1958 و1962).
تفوق إسباني مطلق وأرقام سلبية للأرجنتين
وقد استحق منتخب “لاروخا” الفوز باللقب العالمي بعد أداء فني متميز وسيطرة مطلقة على مجريات المباراة النهائية، ويمكن تلخيص أبرز تفاصيل اللقاء في النقاط التالية:
- الاستحواذ التام: فرضت إسبانيا إيقاعها منذ البداية وسيطرت على خط الوسط، لتصل نسبة استحواذها على الكرة إلى أكثر من 70%، مقابل 30% فقط لمنتخب “التانغو”.
- غياب الفاعلية الهجومية: ظهر المنتخب الأرجنتيني بمستوى متواضع هجومياً، حيث عجز عن توجيه أي تسديدة على المرمى الإسباني طوال الدقائق التسعين الأصلية، مسجلاً بذلك رقماً سلبياً غير مسبوق في تاريخ المباريات النهائية.
- عزلة النجم الأول: أسفرت الرقابة والتكتيك الإسباني الصارم عن عزل النجم ليونيل ميسي تماماً عن مجريات اللعب، مما أضعف القوة الهجومية لفريقه بشكل واضح طوال اللقاء.
الانفراد بالرقم القياسي لسلسلة اللاهزيمة
وعلى صعيد الأرقام القياسية، حقق المنتخب الإسباني إنجازاً تاريخياً بانفراده بأطول سلسلة من المباريات الدولية دون التعرض لأي هزيمة، حيث وصل إلى مباراته رقم 38 على التوالي. وبهذا الرقم، تجاوزت إسبانيا الرقم القياسي السابق الذي كانت تتقاسمه مع المنتخب الإيطالي برصيد 37 مباراة. وتجدر الإشارة إلى أن آخر خسارة تلقاها الإسبان تعود إلى الثاني والعشرين من شهر مارس لعام 2024، وذلك في المواجهة الودية أمام المنتخب الكولومبي على أرضية ملعب ويمبلي.
