الرئيسيةالعالمحادث تحطم قاذفة أمريكية "B-52" بعد إقلاعها في كاليفورنيا

حادث تحطم قاذفة أمريكية “B-52” بعد إقلاعها في كاليفورنيا

شهدت قاعدة إدواردز الجوية في صحراء موهافي بولاية كاليفورنيا، صباح يوم الاثنين، حادث تحطم طائرة عسكرية أمريكية من طراز “B-52 ستراتوفورتريس” (B-52 Stratofortress). وأسفر السقوط عن تصاعد أعمدة دخان كثيفة غطت سماء المنطقة، بحيث أمكنت رؤيتها بوضوح من المناطق الصحراوية المرتفعة التابعة لمقاطعة لوس أنجلوس، في حين لم تتضح بعد أي معلومات حول مصير الطاقم المتواجد على متنها.

وبحسب تأكيدات إدارة القاعدة الجوية، وقعت الحادثة في تمام الساعة 11:20 صباحاً، وذلك بعد مضي وقت قصير جداً على إقلاع القاذفة من المدرج. وفي بيان رسمي نُشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، قالت قاعدة إدواردز: ”استجابت فرق الطوارئ على الفور للحادث وما زالت العمليات جارية“، مؤكدة التزامها بنشر أي تحديثات أو تفاصيل إضافية بمجرد توفرها. وحتى إعداد هذا التقرير، لم تُصدر أي إعلانات رسمية توضح أسباب التحطم أو تكشف عن أعداد الضحايا المحتملين.

مسيرة تشغيلية طويلة للقاذفة الاستراتيجية

تُعتبر طائرة “B-52 ستراتوفورترس” من بين أكثر الطائرات العسكرية استمرارية وبقاءً في الخدمة ضمن تاريخ الطيران الحربي. وقد تولت شركة “بوينغ” مهام تصميم وتصنيع هذه القاذفة الاستراتيجية بعيدة المدى، والتي مثلت العمود الفقري لقوة الردع الجوي الأمريكية على مدار عقود. شاركت الطائرة بفعالية في نزاعات مسلحة عدة، انطلاقاً من حرب فيتنام ووصولاً إلى عملية “عاصفة الصحراء” عام 1991، ولا تزال تؤدي مهامها القتالية بكفاءة حتى هذا القرن.

وتمتلك القاذفة إمكانات هائلة، إذ يمكنها التحليق بارتفاعات شاهقة تصل إلى 50 ألف قدم، وبسرعات تقترب من حاجز الصوت، إلى جانب قدرتها الفائقة على التسلح بحمولات متنوعة تشمل الذخائر التقليدية والأسلحة النووية.

وتعد قاعدة إدواردز الجوية، التي تتخذ من صحراء موهافي مقراً لها وتبعد قرابة 100 ميل إلى الشمال من لوس أنجلوس، المركز الرئيسي لاختبارات الطيران التابع للقوات الجوية الأمريكية. وتتميز القاعدة بتاريخها العريق كمنصة حيوية لاستضافة وتقييم الرحلات التجريبية لنخبة من الطائرات العسكرية الأحدث والأكثر تطوراً في الترسانة الأمريكية.

جهود الإنقاذ واستنفار فرق الطوارئ

خلف الحادث سحابة دخانية هائلة لفتت أنظار السكان عبر مساحات ممتدة في منطقة “أنتلوب فالي” بمقاطعة لوس أنجلوس، وهو ما أثار ترقب الرأي العام قبل صدور أي توضيح رسمي. وأكد المسؤولون في القاعدة تواجد فرق الإنقاذ والطوارئ في موقع التحطم للتعامل مع الموقف، رغم عدم الإفصاح عن تفاصيل دقيقة تخص حجم الإمكانيات المستنفرة أو الظروف المحيطة بمكان السقوط.

ولم يقدم المعنيون حتى الآن أي بيانات حول عدد أفراد الطاقم الذين كانوا يقودون الرحلة لحظة وقوع الكارثة، مع الإشارة إلى أن الطاقم الاعتيادي لمثل هذه المهام يتكون عادة من خمسة أو ستة أشخاص.

كما خلا البيان الأولي الصادر عن قيادة القاعدة من أي إشارة إلى المسببات التي أدت إلى سقوط الطائرة، في وقت جددت فيه السلطات التزامها بموافاة الرأي العام بالمعلومات الإضافية تزامناً مع تقدم عمليات التحقيق والاستجابة.

Omar Al-Zoubi
Omar Al-Zoubi
عمر الزعبي صحفي ومحلل أخبار، يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في العمل مع مؤسسات إعلامية بارزة داخل الأردن وخارجه. يقدم تحليلات معمقة وتقارير ميدانية وصحافة استقصائية تغطي الأخبار الأردنية والأحداث العالمية في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة jodaily.com.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات