عقد جلالة الملك عبد الله الثاني، يوم الثلاثاء، مباحثات موسعة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تناولت مجمل التطورات والمستجدات في الأراضي الفلسطينية، وذلك بحضور سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد.
وخلال اللقاء، التزمنا بنقل الموقف الملكي كما ورد، حيث أكد جلالته أن المنطقة لن تنعم بالاستقرار دون منح الفلسطينيين كامل حقوقهم المشروعة وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين.
وشدد العاهل الأردني على الموقف الحازم للمملكة الرافض لأية مساعٍ أو إجراءات إسرائيلية تسعى لاستغلال الظروف الإقليمية الراهنة بغية فرض أمر واقع جديد في قطاع غزة والضفة الغربية ومدينة القدس، مبرزاً التزام الأردن بحشد حراك دولي مؤثر وفاعل في هذا المسار.
وتطرقت المباحثات إلى التداعيات الخطيرة للخطوات الأحادية في الضفة الغربية، حيث نبه جلالته إلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية لوقف الإجراءات غير الشرعية التي تهدف لترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
وفيما يتعلق بالانتهاكات التي تطال الأماكن المقدسة، الإسلامية منها والمسيحية في القدس، جدد جلالة الملك التأكيد على مواصلة الأردن النهوض بمسؤولياته ودوره التاريخي في حماية ورعاية هذه المقدسات، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية عليها.
إلى جانب ذلك، لفت العاهل الأردني إلى الأهمية القصوى لضمان تدفق المساعدات الإنسانية والمواد الإغاثية إلى كافة أرجاء قطاع غزة، بهدف التخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية التي يعيشها السكان هناك.
كما عبر جلالة الملك عن دعمه المتواصل لمساعي الإصلاح التي تقودها السلطة الوطنية الفلسطينية، بما يعود بالنفع ويخدم مصالح الشعب الفلسطيني الشقيق.
وأكد الزعيمان خلال القمة على متانة وعمق الروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، مع التشديد على أهمية إدامة التنسيق والتشاور المستمر بما يحقق المصالح المتبادلة ويخدم القضايا العربية الكبرى.
من جهته، عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تقديره البالغ للجهود الدؤوبة والمستمرة التي يبذلها الأردن، بقيادة جلالة الملك، في سبيل حشد التأييد العالمي لصالح القضية الفلسطينية والوقوف مدافعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني.
وشهدت المباحثات حضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين، حيث حضر من الجانب الأردني نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ومدير المخابرات العامة اللواء أحمد حسني، ومدير مكتب جلالة الملك علاء البطاينة.
بينما شارك من الجانب الفلسطيني نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، إلى جانب السفير الفلسطيني لدى عمّان عطا الله خيري.
