الرئيسيةاقتصاد وأعمالنمو الصادرات الصناعية الأردنية متجاوزة ملياري دينار في الربع الأول من 2026

نمو الصادرات الصناعية الأردنية متجاوزة ملياري دينار في الربع الأول من 2026

أعلنت غرفة صناعة الأردن عن استمرار الأداء المتميز للصادرات الصناعية الوطنية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغت قيمتها قرابة 2.027 مليار دينار، محققة زيادة بنسبة 2.6% مقارنة بـ 1.976 مليار دينار سُجلت في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأوضحت الغرفة، بالاستناد إلى إحصاءات التجارة الخارجية، أن الصناعة المحلية لا تزال المحرك الأساسي لنمو الصادرات والاقتصاد في المملكة. ومثلت المنتجات الصناعية نحو 95% من إجمالي الصادرات الوطنية البالغة 2.129 مليار دينار في الربع الأول، مما يبرز الدور الاستراتيجي لهذا القطاع في رفد الاقتصاد بالعملات الصعبة وتعزيز الاستقرار المالي.

وتشير الأرقام إلى أن أسواق القارتين الأوروبية والآسيوية شكلت الدافع الأكبر لهذا الارتفاع. فقد قفزت الصادرات المتجهة إلى الدول الأوروبية غير الأعضاء في الاتحاد بنسبة 114% (بزيادة 95 مليون دينار)، بينما نمت الصادرات للاتحاد الأوروبي بنسبة 71% (بزيادة 72 مليون دينار). وفي القارة الآسيوية، صعدت الصادرات لدول شرق القارة بنسبة 56% (بزيادة 44 مليون دينار)، وللدول الآسيوية الأخرى بنسبة 33% (بزيادة 30 مليون دينار).

ويترجم هذا التطور نجاح القطاع الصناعي الأردني في تعزيز مكانته في أوروبا وآسيا، واختراق أسواق واعدة ومبتكرة، مما يساهم في تنويع الوجهات التصديرية وتقليل الاعتماد على الأسواق المعتادة. وقد ساعد هذا التقدم الملموس في تعويض الانخفاض الذي شهدته أسواق رئيسية أخرى، وفي طليعتها دول أميركا الشمالية والمنطقة العربية.

وعلى مستوى الدول، تصدرت سويسرا قائمة الأسواق الأكثر إسهاماً في هذا النمو التصديري بزيادة قدرها 89 مليون دينار، وجاءت الصين في المرتبة الثانية بـ 43 مليون دينار، تليها هولندا بـ 27 مليوناً وسوريا بـ 24 مليوناً. كما ضمت قائمة الأسواق الداعمة للنمو كلاً من تايلاند (19 مليوناً)، بلجيكا (16 مليوناً)، الإمارات (14 مليوناً)، بالإضافة إلى بريطانيا وإيطاليا (11 مليوناً لكل منهما).

ويكتسب هذا الارتفاع أهمية مضاعفة نظراً لتراجع الصادرات باتجاه وجهات تقليدية كبرى؛ إذ هبطت الصادرات للولايات المتحدة بنسبة 18% (102 مليون دينار)، وللهند بنسبة 17% (35 مليوناً)، وللعراق بنسبة 13% (28 مليوناً)، وللسعودية بنسبة 7% (17 مليوناً). ورغم هذه الانخفاضات، تمكنت الصناعة الأردنية من تحقيق النمو الكلي بفضل مرونتها وقدرتها العالية على استكشاف أسواق جديدة ومواكبة تغيرات التجارة العالمية.

ومع ذلك، احتفظت الولايات المتحدة الأميركية بصدارتها كأكبر وجهة للصناعات الأردنية بقيمة 457 مليون دينار، أعقبتها السعودية بـ 225 مليوناً، ثم العراق بـ 194 مليوناً، والهند بـ 170 مليوناً.

وعلى مستوى القطاعات، تصدرت الصناعات التعدينية المشهد بزيادة بلغت 41 مليون دينار، لتبلغ 279 مليون دينار بنسبة نمو 17.1%. وحلت الصناعات العلاجية واللوازم الطبية ثانياً بنمو 16.9% (محققة 147 مليون دينار بزيادة 21 مليوناً). وجاءت الصناعات الجلدية والمحيكات في المرتبة الثالثة بزيادة 18 مليون دينار لتبلغ 417 مليوناً. كما لفتت الصناعات الإنشائية الأنظار بنمو نسبته 41.8% لتصل إلى 40 مليون دينار. في المقابل، تراجعت صادرات الكيماويات ومستحضرات التجميل بحوالي 5 ملايين لتستقر عند 451 مليون دينار، لكنها احتفظت بصدارتها كأعلى القطاعات من حيث القيمة التصديرية.

وفيما يخص المجموعات السلعية، سجل البوتاس الخام القفزة الأكبر بزيادة 47 مليون دينار، تلاه قطاع الكيماويات العضوية (25 مليوناً)، فالأدوية (22 مليوناً)، والألبسة (20 مليوناً)، ثم الإسمنت والنحاس ومصنوعاته بزيادة 13 مليوناً لكل منهما. ويعكس تنامي سلع مثل زيوت التشحيم وبقايا الصناعات الغذائية تنوع القاعدة الإنتاجية للمملكة وعدم ارتهانها لعدد محدود من السلع.

وختمت غرفة صناعة الأردن بتأكيدها على أن هذه المعطيات تبرهن على ديناميكية الصناعة الوطنية وقدرتها على التأقلم مع التحولات الاقتصادية والتجارية، مشيرة إلى ضرورة الاستمرار في رفع تنافسية المنتج الأردني لتسهيل وصوله إلى الأسواق الدولية الواعدة، وذلك دعماً لنمو الاقتصاد الوطني وتحقيقاً لغايات رؤية التحديث الاقتصادي.

Omar Al-Zoubi
Omar Al-Zoubi
عمر الزعبي صحفي ومحلل أخبار، يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في العمل مع مؤسسات إعلامية بارزة داخل الأردن وخارجه. يقدم تحليلات معمقة وتقارير ميدانية وصحافة استقصائية تغطي الأخبار الأردنية والأحداث العالمية في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة jodaily.com.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات