أصدرت دائرة الإحصاءات العامة التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي ربع السنوي، والتي أظهرت تحقيق الاقتصاد الأردني نمواً بنسبة 3% بالأسعار الثابتة خلال الربع الثاني من عام 2026. ويمثل هذا الرقم ارتفاعاً مقارنة بنسبة 2.8% المسجلة في الفترة ذاتها من عام 2025، ليكون هذا النمو هو الأعلى منذ سنوات، وذلك على الرغم من الظروف الاستثنائية وتداعيات الحروب التي تشهدها المنطقة والعالم.
تفوق ملحوظ على التوقعات الدولية
وتجاوزت نسب النمو المتحققة التقديرات والتوقعات الصادرة عن مؤسسات التمويل الدولية للاقتصاد الأردني خلال هذه المرحلة. وأرجعت دائرة الإحصاءات العامة هذا الأداء المتميز إلى نجاعة السياسات الاقتصادية الحكومية، بالإضافة إلى حزمة الحوافز والقرارات الفعالة التي انعكست بشكل إيجابي ومباشر على مختلف المؤشرات، مما أدى إلى تجاوز التوقعات.
القطاعات الإنتاجية الأسرع نمواً
وقادت الأنشطة الإنتاجية مسيرة النمو خلال الربع الثاني من العام الحالي، حيث سجلت أغلب القطاعات الاقتصادية أداءً تصاعدياً ملحوظاً مقارنة بالعام الماضي. وتربع “قطاع الزراعة” على رأس القائمة محققاً أعلى معدل نمو بنسبة 7.8%، تلاه “قطاع الصناعة التحويلية” الذي سجل نمواً بنسبة 6.2%. كما حقق “قطاع إمدادات الكهرباء” نمواً بواقع 5%، يليه “قطاع إمدادات المياه” بنسبة نمو بلغت 4.1%.
خريطة المساهمات في الناتج المحلي الإجمالي
وعلى صعيد المساهمة في دفع عجلة النمو الكلي المتحقق بالأسعار الثابتة، جاء قطاع “الصناعات التحويلية” في الصدارة بمساهمة بلغت 1.04%، ثم “قطاع الزراعة” بـ0.34%، وتلاه “قطاع تجارة الجملة والتجزئة” بمساهمة مقدارها 0.25%.
أما فيما يخص الحصة الأكبر من إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة، فقد حافظ “قطاع الصناعة التحويلية” على المرتبة الأولى مستحوذاً على 17.2%. وجاء “قطاع الأنشطة العقارية” في المرتبة الثانية بنسبة 12.2%، يليه “قطاع الإدارة العامة والدفاع” بـ7.9%، ثم “قطاع تجارة الجملة والتجزئة” بحصة بلغت 7.1%.
